فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩٩ - رسالة في وجوب الانصاتتحقيق السيّد محمّد جواد الجلالي
« لا يصلح إلاّ بقراءة ، تبدأ بقراءة فاتحة الكتاب ، ثمّ تنصت لقراءة الإمام ، فإذا أراد الركوع قرأت {قُلْ هُوَ اللّهُ أحَد } أو غيرها ، ثمّ ركعت أنت إذا ركع ، وكبّر أنت في ركوعك وسجودك كما تفعل إذا صلّيت وحدك ، وصلاتك وحدك أفضل » (٦٤).
والرابع: يدلّ عليه الأصل ، وما رواه في الفقيه عن أبي المغرا حميد بن المثنّى ـ وقد يعدّ طريقه إليه قويّاً ـ قال : كنت عند أبي عبد اللّه ـ صلوات الله عليه ـ فسأله حفص الكلبي فقال : أكون خلف الإمام وهو يجهر بالقراءة فأدعو وأتعوّذ ؟ قال : « نعم ، فادعُ » (٦٥).
وما رواه فيه عن أبي بصير ، عن أحدهما ـ عليهما الصلاة والسلام ـ قال : « لا تُسمعنّ الإمام دعاءك خلفه » (٦٦).
وما رواه ثقة الإسلام ـ في الصحيح ـ عن عبد اللّه بن سنان قال : « سألت أبا عبد اللّه ـ عليه الصلاة والسلام ـ عن رجل سمع السجدة تُقرأ ؟ قال : « لا يسجد إلاّ أن يكون منصتاً لقراءته مستمعاً لها ، أو يصلّي بصلاته ، فأمّا أن يكون يصلّي في ناحية وأنت تصلّي في ناحية اُخرى فلا تسجد لما سمعت » (٦٧).
وما رواه ثقة الإسلام عن الحسين بن علي ـ عليهما الصلاة والسلام ـ قال : « من قرأ آية من كتاب اللّه تعالى في صلاته قائماً ، يُكتب له بكلّ حرف مئة حسنة ، فإن قرأها في غير صلاة كتب اللّه له بكل حرف عشر حسنات ، وإن استمع القرآن كتب اللّه له بكلّ حرف حسنة . . . » الحديث (٦٨).
ويدلّ عليه أيضاً ما يدلّ على جواز التسبيح خلف الإمام المرضيّ ، كما في رواية أبي خديجة (٦٩).
هذا ما تيسّر لي في هذا الوقت الاطّلاع عليه ـ بقدر وسعي الطفيف وتتبّعي
(٦٤)مسائل علي بن جعفر : ١١٤، ط ـ آل البيت . مستدرك الوسائل ٦ : ٢١٦.
(٦٥)الفقيه ١ : ٤٠٧، ح ١٢٠٩. الوسائل ٨ : ٣٦١، ب ٣٢من أبواب الجماعة ، ح٢ .
(٦٦)الفقيه ١ : ٤٠٠، ح ١١٨٨.
(٦٧)الكافي ٣ : ٣١٨، ح٣ .
(٦٨)الكافي ٢ : ٦١١، ح٣ .
(٦٩)انظر : الوسائل ٨ : ٣٦٢، ب ٣٢من أبواب الجماعة ، ح ٦ .