فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٩ - الإثبات القضائي ـ اتصال الاقرار بحكم القاضي الشيخ قاسم الإبراهيمي
العلاّمة والشهيد الأوّل حسب تتبعنا لتاريخها ، والمنقول ليس بحجة عند المعاصرين على ما هو المقرر اُصوليا .
ثانيـا ـ وعلى فرض ثبوت الإجماع جدلاً ، فتحتمل فيه المدركية لما تقدّم من الأدلّة وما سيأتي ، والإجماع المدركي ليس بحجة عند المعاصرين على ما هو المقرّر في بحوثهم الاُصولية أيضا .
هذا ما حضرنا من الأدلّة في مقام الإثبات .
المقام الثاني ـ الأدلّة في مرحلة الثبوت :
أبرز الفقهاء وبعض القانونيين عددا من الأدلّة في مقام الثبوت نذكرها فيما يلي :
الدليل الأوّل: ارتفاع الخصومة في الإقرار دون البينة :
فإنّ المقِر إذا أقر بما يدعيه عليه المدّعي من الحق ارتفعت بذلك الخصومة التي هي موضوع حكم الحاكم ، ومعه فلا مجال حينئذٍ إلى حكم الحاكم أصلاً في الدعوى لارتفاع موضوعه ، وإن كان ربما احتيج إليه في ترتيب لوازمه من وجوب خروج المدّعى عليه ( المُقِر ) مما عليه للمدّعي من الحق ، بخلاف البينة فإنّها وإن قامت على ثبوت الحق في ذمّة المدّعى عليه لكن الخصومة لا تنقطع بذلك ؛ لإمكان ردّ المدّعى عليه ما قامت عليه البيِّنة ، فيحتاج إثبات الحق إلى حكم الحاكم لقطع الخصومة .
وقد صرّح بهذا المعنى بعض ذوي الدراسات القانونية كما تقدم ، وكذلك صرّح به بعض الفقهاء (١٨).
لكن يرد على هذا الدليل :
أنّ الإجماع قد قام على جواز الحكم للحاكم حتى مع الإقرار ، فالقول بعدم المجال له معه غير صحيح .
(١٨)جواهر الكلام ٤٠ : ١٦١. القضاء والشهادات : ١٩١.