فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٨ - الإثبات القضائي ـ اتصال الاقرار بحكم القاضي الشيخ قاسم الإبراهيمي
مع أنّها لو كانت حجة عليه لجاز الوصف بمجرد قيامها ولزمه تسليم ما عنده وحرم عليه التأخير لحين قضاء القاضي بذلك .
وثانيـا ـ أنّ الرواية ضعيفة السند بالإرسال .
وثالثـا ـ أنّها لم تثبت الفرق بين البينة والإقرار ، فإنّ أدلّة البينة مطلقة أيضا .
لكن الإنصاف أنّ أدلّة البينة غير مطلقة كما سيأتي إثباته عند بحث البينة .
الدليل الثاني : السيرة :
فإنّها قائمة على التفريق بين البينة والإقرار بالاستناد إلى إقرارات المتهم ، سواء اتصل بها حكم الحاكم أم لا دون البيِّنة ، فلا يستند فيها إلى شهادة الشهود قبل حكم الحاكم وقضائه بموجبها .
لكن في انعقاد السيرة المتشرعية غير الناشئة من فتاوى الفقهاء ، والعقلائية بالسعة التي يقطع معها اتصالها بزمان المعصوم ، وفي خصوص ما لم يتّصل به حكم الحاكم من الإقرار والبيِّنة ، ولم يقبل المدَّعى عليه الإلزام المتوجّه إليه من غير الحاكم بعد الإقرار والبينة خفاء ، وانعقادها في غير هذه الشروط لا فائدة منه لأنّه خروج عن مقتضى الفرض .
الدليل الثالث : الإجماع :
إذ ظاهر بعض ما تقدم من كلام بعض الفقهاء كالشهيد الأوّل في قواعده ، والمحقق الأردبيلي في مجمعه ، أنّ ذلك رأي من تقدّم عليهم من الفقهاء من غير خلاف ، وإلاّ لذكر أو ما ينوِّه عنه خصوصا مع تعبير المحقق الأردبيلي بلفظ « عندهم » (١٧).
لكن يمكن المناقشة في الإجماع المذكور :
أوّلاً ـ بأنّ الاجماع المحصَّل لم يثبت ؛ لعدم تعرّض الفقهاء للمسألة قبل
(١٧)القواعد والفوائد ١ : ٣٠٢. مجمع الفائدة والبرهان ١٠ : ٤٨٧، ١٢ : ١٢٩.