فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٥ - ـ ربوية الفائدة البنكية السيد عباس موسويان
٢ ـ لم يعتنَ في هذه المجتمعات بالمدخرات النقدية نظرا لانخفاض مستوى الانتاج والدخل ، ونتيجة عدم الحاجة إلى رأس المال لم تكن هناك عمليات اقتراض للنقد بغية القيام باستثمارات ، وبالتالي فلم يكن هناك وجود للسوق الرأسمالي .
٣ ـ تنحصر المدخرات النقدية في هذه المجتمعات بيد عدة قليلة من الأفراد كانت تقرضها وباسعار مرتفعة لأهداف لا تمتّ للاستثمار بصلة ، وهذه القيم المرتفعة وإن كانت ترشد إلى وجود النقص في المدخرات النقدية ، لكنها غير قادرة على فعل ذلك أبدا إزاء الناتج النهائي لرأس المال .
٤ ـ لرأس المال دور إنتاجي فاعل في المجتمعات الحديثة المتقدّمة ، ولم يعدّ النقد فيها مجرّد وسيلة تبادلية ، وإنّما حاز على دور هامّ آخر يتعلّق بادخار رأس المال .
٥ ـ تلعب الفائدة البنكية دور المنظّم للعلاقة ما بين المدخرات النقدية والاستثمارات ، وتتعين وفقا لميكانيزما السوق بعيدا عن الإرادات الفردية وحتى الحكومية ، وتعبّر ـ في الحقيقة ـ عن نقص المدخرات النقدية من جهة والناتج النهائي لرأس المال من جهة اُخرى .
٦ ـ في المجتمعات المعاصرة ، يساهم أصحاب رؤوس الأموال ـ نتيجة إمساكهم عن الاستهلاك الفعلي ـ في مضاعفة المحصول الانتاجي في المستقبل ، وتنشأ الفائدة البنكية ـ نتيجة ذلك ـ كحقٍّ قبال المساهمة في رفع مستوى الانتاج ، ومن هنا لا يمكن المساواة ما بين ربا المجتمعات التقليدية الذي يعبر عن نوع من الأرباح التي يحققها النقد كواسطة مبادلة بين السلع والخدمات وبين فائدة النظام الرأسمالي المعاصر الناشئة من حاصل رأس المال في عملية الانتاج .