غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٦٩ - نزح ثلاثة للحيّة
والعذرة لا تصدق على الذرق عرفاً ، ورواية كردويه أيضاً ممنوعة الدلالة.
وقد يستدلّ على الخمس بالإجماع على عدم وجوب الزائد ، وعدم تيقّن البراءة بالأقلّ. ولعلّه مبني على عدم الاعتناء بخلاف أبي الصلاح ، أو يحمل كلامه على المحرّم بالذات. وكيف كان الأظهر الاكتفاء بالخمس.
التاسعة : المشهور وجوب ثلاث للحيّة [١] ، وعن عليّ بن بابويه وجوب سبع [٢].
ويدلّ على الأوّل صحيحة الحلبي ، عن الصادق عليهالسلام ، قال : «إذا سقط في البئر شيء صغير فمات فيها فانزح منها دلاء» [٣] تنزيلاً لها على الأقلّ.
وقد يناقش بمنع كون الحيّة ذات نفس سائلة ، فتخرج من الصحيحة [٤] بما ورد في الأخبار من أنّ ما لا نفس له لا يفسد الماء [٥]. وبأنّها مقيّدة بصحيحة ابن سنان الدالّة على نزح سبع دلاء للدابة الصغيرة [٦].
والأوّل مدفوع بأنّ الحيّة ذات نفس ، كما صرّح به المحقّق [٧] ، وسمعت ثقة قتلها وشاهد أنّ لها دماً سيّالاً في غاية القوّة كالسائل عن الفصد ، وسمعت بعض مشايخنا أيضاً أنّه سمع ثقة آخر كذلك.
مع أنّ ما لا نفس له أعمّ من الشيء الصغير من وجه كما يشاهد في السمك الكبير
[١] كما في المقنعة : ٦٧ ، والنهاية : ٧ ، والكافي في الفقه : ١٣٠ ، والمراسم : ٣٦ ، والمهذّب ١ : ٢٢ ، والسرائر ١ : ٨٣.
[٢] نقله عنه في المختلف ١ : ٢١٢.
[٣] الكافي ٣ : ٦ ح ٧ ، التهذيب ١ : ٢٤٠ ح ٦٩٤ ، الاستبصار ١ : ٣٤ ح ٩٢ الوسائل ١ : ١٣٢ أبواب الماء المطلق ب ١٥ ح ٦ مع اختلاف يسير.
[٤] صحيحة الحلبي المتقدّمة.
[٥] الوسائل ١ : ١٢٥ أبواب الماء المطلق ب ١٤.
[٦] التهذيب ١ : ٢٤١ ح ٦٩٥ ، الاستبصار ١ : ٣٤ ح ٩٣ ، الوسائل ١ : ١٣١ أبواب الماء المطلق ب ١٥ ح ١ مع اختلاف يسير.
[٧] المعتبر ١ : ٧٥.