غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٣١ - عدم نجاسة ماء البئر بالملاقاة
ثم إنّ العلامة لم يعتبر الكرّيّة في ماء المطر وإنّ ألحقه بالجاري [١] ، ولا بأس به ، لكون دلالة أخبار المطر أظهر وأقوى من أدلة الجاري.
السادس : في ماء البئر.
وهو يصدق في العرف على أُمور ، والمراد بها هنا نوع واحد منها ، وهو مجمع ماء نابع من الأرض ، ولا يتعدّاها غالباً ، كما يستفاد من ملاحظة الأخبار وكلام الأصحاب ، ولا خلاف في نجاسته إذا تغيّر بالنجاسة.
وأما بدونه ، فالمشهور بين القدماء حتّى ادّعى عليه السيّد الإجماع هو النجاسة [٢].
وذهب ابن أبي عقيل [٣] وابن الغضائري [٤] وأكثر المتأخّرين إلى الطهارة واستحباب النزح [٥].
وذهب في المنتهي إلى الطهارة والنزح تعبّداً ، ولم يقيّده بعدم جواز الاستعمال قبله ليفرّع عليه بطلان الوضوء به قبل النزح ، لفساد المنهي عنه [٦].
وذهب الشيخ في كتابي الأخبار إلى الطهارة ووجوب النزح ، فيحكم ببطلان الوضوء قبل النزح إذا علم بوقوع النجاسة قبله [٧].
وذهب البصروي [٨] من القدماء إلى نجاسة ما دون الكرّ منه [٩] ، وعن الجعفي
[١] نهاية الأحكام ١ : ٢٢٩.
[٢] الانتصار : ١١ ، الغنية (الجوامع الفقهيّة) : ٥٥١ ، السرائر ١ : ٦٩.
[٣] نقله عنه في المختلف ١ : ١٨٧.
[٤] نقله عنه في المدارك ١ : ٥٤.
[٥] كالعلامة في المختلف ١ : ١٨٧ ، وفخر المحقّقين في الإيضاح ١ : ١٧ ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد ١ : ١٢١.
[٦] المنتهي ١ : ٦٨.
[٧] التهذيب ١ : ٢٣٢ ، الاستبصار ١ : ٣٢ ، ولكن يشكل استفادة ذلك من الإستبصار فإنّ كلامه مضطرب.
[٨] بُصري كحبلى بلدة بالشام وقرية ببغداد قرب عكبراء.
[٩] نقله عنه في الذكرى : ٩.