غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٣٧ - عدد الغسلات من النجاسات
وهو كما ذكره ، لظاهر الروايات [١] ، إلّا إذا توقّفت إزالة العين عليه ، كما إذا اختلط بمذي أو لزجٍ آخر.
واستدلال العلامة على وجوب الدلك بموثّقة عمّار [٢] قياس ، فإنّه في إناء الخمر مع أنّه معارض بما رواه خالياً عن الدلك [٣].
ويدلّ على وجوب التثنية في الثوب الصحاح ، منها صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الثوب يصيبه البول ، قال : «اغسله في المركن مرّتين ، فإنّ غسلته في ماء جارٍ فمرّة واحدة» [٤].
وعلى وجوب المرّتين فيه وفي البدن مع الاكتفاء بالصبّ أيضاً رواية الحسين بن أبي العلاء ، ولا يبعد أن تُعدّ صحيحة [٥] [٦] ، وكذلك حسنة أبي إسحاق النحوي الإمرة بصبّ الماء مرّتين على الجسد [٧].
ولا وجه لتأمّل بعض الأصحاب في تثنية غسل البدن [٨] ، لاعتبار الروايتين واعتضادهما بالشهرة.
ولا لاكتفاء العلامة بالمرّة فيما إذا جفّ ، نظراً إلى بعض الاعتبارات [٩].
[١] الوسائل ٢ : ١٠٠١ أبواب النجاسات ب ١.
[٢] الكافي ٦ : ٤٢٧ ح ١ ، التهذيب ١ : ٢٨٣ ح ٨٣٠ ، الوسائل ٢ : ١٠٧٤ أبواب النجاسات ب ٥١ ح ١. وفيها وقد سأله عن القدح الذي يشرب فيه الخمر : لا يجزئه حتّى يدلكه بيده ويغسله ثلاث مرّات. وانظر نهاية الأحكام ١ : ٢٧٧.
[٣] الكافي ٦ : ٤٢٧ ح ١ ، الوسائل ١٧ : ٢٩٤ أبواب الأشربة المحرّمة ب ٣٠ ح ١.
[٤] التهذيب ١ : ٢٥٠ ح ٧١٧ ، الوسائل ٢ : ١٠٠٢ أبواب النجاسات ب ٢ ح ١.
[٥] الكافي ٣ : ٥٥ ح ١ ، التهذيب ١ : ٢٤٩ ح ٧١٤ ، الوسائل ٢ : ١٠٠١ أبواب النجاسات ب ١ ح ٤.
[٦] لأنّه ممّن يروي عنه صفوان وابن أبي عمير ، ونقل عن ابن طاوس في البشرى تزكيته (منه رحمهالله).
[٧] التهذيب ١ : ٢٤٩ ح ٧١٦ ، الوسائل ٢ : ١٠٠١ أبواب النجاسات ب ١ ح ٣ ، قال : سألته عن البول يصيب الجسد ، قال : صُبّ عليه الماء مرّتين.
[٨] المدارك ٢ : ٣٣٧.
[٩] المنتهي ٣ : ٢٦٤.