غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٠٣ - العورة
المقصد الثاني
في أحكام التخلّي وآدابه
وفيه مباحث :
الأوّل : يجب أن يَجلس بحيث لا يَرى عورته من يَحرُم عليه النظر إليها كما يجب أصل السترِ عنه مطلقاً ، للإجماع ، والأخبار الدالّة على وجوب الإزار على من دخل الحمّام [١] ، والمفسّرة لآية (وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ) [٢] بذلك ؛ الحاصرة معناه فيه ، والدالّة على حُرمة النظر إلى عورة المؤمن ؛ الدالّة على ما نحنُ فيه من جهة كونه إعانة على الحرام [٣].
وما ورد فيها من أنّ المراد : إن رآه وعيّبه وكشف قبائحه [٤] ، فلا ينافي ما ذكرنا ، سيّما ما ورد فيه ذكر لزوم الإزار معلّلاً بأنّ عورة المؤمن على المؤمن حرام.
والعورة : هو القُبُل والدبُر والأُنثيان على الأشهر الأظهر ، اقتصاراً على موضعِ
[١] الوسائل ١ : ٣٦٧ أبواب آداب الحمام ب ٩.
[٢] النور : ٣١.
[٣] الوسائل ١ : ٢١١ أبواب أحكام الخلوة ب ٥ ح ٣ ٥.
[٤] الوسائل ١ : ٣٦٦ أبواب آداب الحمام ب ٨.