غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٢٧ - جماع عادم الماء
ويدلّ على الجميع : انتفاء العسر والحرج عموماً ، وفي الطهارة المائيّة خصوصاً في أية التيمّم. وقوله تعالى (إِنْ كُنْتُمْ مَرْضى) [١] في أكثر ما ذكر.
وعلى بعضها قوله تعالى (وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) [٢] وفي خصوص القروح والجروح : الأخبار الصحاح المستفيضة [٣] وغيرها التي مرّت الإشارة إليها في باب الجبائر.
والمشهور عدم الفرق بين المتعمد وغيره ، وذهب الشيخان إلى وجوب الغسل على المتعمد وإن خاف التلف [٤] ، وعن الشيخ في بعض أقواله : وجوبه حينئذٍ وإن لحقه برد ، إلّا أن يخاف التلف ، وفي بعض آخر : يتيمّم عند خوف البرد على نفسه حينئذٍ ويعيد الصلاة. وعن ابن الجنيد عدم أجزاء التيمّم للمتعمد [٥].
والمذهب هو المشهور ، لعموم الآية وانتفاء الحرج والعسر ، وقوله تعالى (وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) وإطلاقات الصحاح المستفيضة جدّاً.
ويؤيّده جواز الجماع لعادم الماء بالإجماع ، كما نقله في المعتبر [٦] ، وهو الظاهر من المنتهي [٧] وإن كان معه ماء يكفيه للوضوء ، فإنّه إنّما نقل الكراهة عن بعض العامة ، وتدلّ عليه موثّقة إسحاق بن عمار رواها في آخر السرائر أيضاً عن كتاب
[١] المائدة : ٦.
[٢] البقرة : ١٩٥.
[٣] التهذيب ١ : ١٨٤ ح ٥٣٠ ، وص ١٨٥ ح ٥٣١ ، وص ١٩٦ ح ٥٦٦ الوسائل ٢ : ٩٦٧ ، ٩٦٨ أبواب التيمّم ب ٥ ح ٥ ، ٧ ، ٨ ، ١١.
[٤] المفيد في المقنعة : ٦٠ ، والشيخ في الخلاف ١ : ١٥٦ ، والمبسوط ١ : ٣٠ ، والنهاية : ٤٦.
[٥] نقل عنه العلامة في المختلف ١ : ٤٣٧ قوله «لا اختار لأحد أن يتلذّذ بالجماع اتّكالاً على التيمّم من غير جنابة أصابته فإن احتلم أجزأه» وقال : وهو يشعر بعدم الإجزاء.
[٦] المعتبر ١ : ٣٦٣.
[٧] المنتهي ٣ : ١٢٩ قال : يجوز للعادم الجماع إن كان معه ما يكفيه للوضوء قبل الوقت عملاً بالمقتضي ، وهو قوله تعالى «فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنّى شِئْتُمْ».