غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٢٢ - وطء الميت
ومع عدم وضوح دلالة الأُولى وضعف الثانية ، كيف يعارض بهما ما ذكرنا من الأدلّة ، فيلزم طرحهما.
وأما في دبر الغلام ، فادّعى السيد فيه أيضاً الإجماع ، وادّعى أنّ من قال بالوجوب في المرأة قال به هنا [١] ، وقال الشيخ : إنّ لأصحابنا فيه روايتين [٢] ، والأقوى قول السيد ، للإجماع المنقول ، وفحوى الصحيحة المتقدّمة [٣].
وأما الوطء في فرج البهيمة ، فعن الأكثر عدم الوجوب [٤] ، وعن السيد الوجوب ، واختاره في المختلف [٥] ، لفحوى الصحيحة [٦].
ويشكل ذلك على القول بعدم وجوب الحد ، فإنّ فيه خلافاً ، فأوجب المشهور التعزير فقط ، ولا ريب أنّه أحوط [٧].
ويؤيّده استصحاب شغل الذمة ، والشكّ في الشرط ، هذا الكلام في الواطئ.
وأما الموطوء ، فالمرأة لا خلاف فيه ولا إشكال إذا كان الوطء في قُبلها.
وكذلك الموطوءة دبراً ، على القول بكونه موجباً للغسل كما اخترنا ، لما ادّعى السيد الإجماع على عدم الفرق ، وتدلّ عليه صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة ، ورواية السرائر ، وغيرهما من الإطلاقات ، وفحوى الصحيحة.
وكذلك الموطوء دبراً على الأظهر ، للإجماع المنقول عن السيد ، وفحوى الصحيحة.
ثم إنّ الأكثر لم يفرّقوا في المفعول بين الحيّ والميّت مطلقاً.
[١] نقله في المعتبر ١ : ١٨١ ، والمختلف ١ : ٣٢٨.
[٢] المبسوط ١ : ٢٧.
[٣] وهي صحيحة زرارة المتقدّمة وفيها : أتوجبون عليه الجلد والرجم ولا توجبون عليه صاعاً من ماء.
[٤] كالشيخ في المبسوط ١ : ٢٨ ، والمحقّق في الشرائع ١ : ٢٦ ، وابن سعيد في الجامع للشرائع : ٣٨.
[٥] نقله عن السيد واختاره في المختلف ١ : ٣٣٠.
[٦] وهي صحيحة زرارة المشار إليها.
[٧] في «م» زيادة : بل أقوى.