غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٠٩ - اعتبار استواء سطوح الكرّ
والمعتبر حال أوساط الماء بسبب الصفاء والكدورة والعذوبة والملوحة ، هذا كلّه في المتغيّر بالنجاسة.
وأما المتغيّر بالطاهر فهو طاهر مطهّر ما لم يسلب عنه الإطلاق ، سواء كان مما دخل في الماء ولا يمكن التحرّز منه ، أو مما خرج ، خلافاً لبعض العامة [١] ، وهو ضعيف.
تذنيبان :
الأوّل : إنّ ظاهر الأخبار مثل قولهم عليهمالسلام:«إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء» سيّما مع ملاحظة سؤال الرواة ونحو ذلك اعتبار استواء سطوح الكرّ في الاتّحاد وعدم التنجّس ، أو مع انحدارها قليلاً ، وهو المستفاد من كلام الأصحاب كالمحقّق في المعتبر والعلامة في المنتهي والتحرير والتذكرة [٢].
وكلام التذكرة صريح في ذلك ، حيث حكم بعدم تنجّس الأعلى بتنجّس الأسفل دون العكس. وصرّح باعتباره الشهيد [٣] والمحقّق الشيخ عليّ [٤] رحمهالله.
وردّ عليهما الشهيد الثاني بأنّ كلام الأصحاب كالأخبار مطلق يشمل المتساوي وغيره ، واستشهد ببعض الإطلاقات التي لا تدلّ على ما ذكره ، مثل ما أطلقوا عدم نجاسة ما تحت المتغيّر من الجاري إذا انقطع عمود الماء إذا كان كرّاً ، ولم يشترطوا استواء السطوح ومسألة الغديرين وغيرهما [٥].
وأنت خبير بأنّ الإطلاق في الأوّل محمول على الغالب من الاستواء أو
[١] الأُم ١ : ١١. المغني والشرح الكبير ١ : ١١.
[٢] المعتبر ١ : ٥٠ ، المنتهي ١ : ٥٣ ، التحرير ١ : ٤ ، التذكرة ١ : ٢٣.
[٣] البيان : ٩٩ ، الدروس ١ : ١١٩ ، الذكرى : ٩.
[٤] جامع المقاصد ١ : ١١٢ ، ١١٥.
[٥] روض الجنان : ١٣٥.