غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤١٩ - حكم المتولّد من الكلب والخنزير
لنا : إطلاق قول تعالى (إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ) [١] فإنّه يشمل جميع أجزائهم ، وإطلاقات الأخبار الصحيحة الدالّة على نجاستها ؛ وهي مشتملة على تلك الأجزاء ، والأخبار الصحاح وغيرها المستفيضة الدالّة على أنّه إذا أصاب الكلب الثوب يجب غسله [٢]
وكذلك رواية عليّ بن جعفر في الخنزير [٣] تدلّ على نجاسة شعرهما ، فإنّ الغالب أنّ الإصابة بالشعر ، وخصوص الروايات الواردة في نجاسة شعر الخنزير.
حجّة السيد : أنّ ما لا تحلّه الحياة ليس من أجزاء نجس العين.
وفيه منع واضح ، سيّما في العظام.
وأنّ ما لا تحلّه الحياة منها مثله من الميتة ، فيكون طاهراً ، وهو قياس مع الفارق ، مع أنّ الأصل غير ثابت ، فإنّ خروجه إنّما كان من جهة النصوص ، وصحيحة الحلبي المتقدّمة ثمَّة إنّما دلّت على أنّ الصوف ليس بنجس ، لعدم خروج الروح عنه ، لا لمحض أنّه غير ذي روح [٤] كما لا يخفى.
وصحيحة زرارة [٥] ورواية حسين ابنه [٦] في جواز الاستقاء بحبل يكون من شعر الخنزير والتوضّؤ من ذلك الماء. وهما لا تقاومان ما تقدّم من الأدلّة ، مع عدم استلزام الاستقاء به ملاقاة الماء.
الثاني : ما يتولّد من الكلب والخنزير فمع مشاركته لأحدهما في الاسم فلا إشكال في النجاسة.
[١] التوبة : ٢٨.
[٢] الوسائل ٢ : ١٠١٥ أبواب النجاسات ب ١٢.
[٣] الكافي ٣ : ٦١ ح ٦ ، التهذيب ١ : ٢٦١ ح ٧٦٠ ، الوسائل ٢ : ١٠١٧ أبواب النجاسات ب ١٣ ح ١.
[٤] التهذيب ٢ : ٣٦٨ ح ١٥٣٠ ، الوسائل ٢ : ١٠٨٨ أبواب النجاسات ب ٦٨ ح ١. ففيها : لا بأس بالصلاة فيما كان من صوف الميتة ، إنّ الصوف ليس فيه روح.
[٥] الكافي ٣ : ٦ ح ١٠ ، التهذيب ١ : ٤٠٩ ح ١٢٨٩ ، الوسائل ١ : ١٢٥ أبواب الماء المطلق ب ١٤ ح ٢.
[٦] الكافي ٦ : ٢٥٨ ح ٣ ، الوسائل ١ : ١٢٦ أبواب الماء المطلق ب ١٤ ح ٣.