غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٤٦ - وجوب الاستيعاب
في الوضوء.
نعم يظهر من بعض الأصحاب وجوبه على القول باعتبار ضيق الوقت في التيمّم [١] ، ولا بأس به. ولكن ثبوت الاشتراط والحكم بالبطلان مشكل ، لمنع دلالة الأمر بالشيء على النهي عن ضده الخاص.
السادس : تجب المباشرة بالنفس لما مر في الوضوء. وإذا عجز عن المباشرة فيستنيب ، والظاهر أنّه إجماعيّ كما يظهر من المدارك [٢].
قال في الذكرى : لا يجزئ معْك الأعضاء في التراب كما دلّ عليه الخبر ، نعم لو تعذّر الضرب واستنابة الغير أجزأ ، لأنّ الميسور لا يسقط بالمعسور ، بل يمكن تقديم المعك على نيابة الغير ، وهو يجيء عند من لم يعتبر الضرب من الأفعال [٣] ، انتهى.
وقد عرفت أنّ الظاهر أنّه من الأفعال ، فيستنيب.
فتضرب يدي العليل بالتراب ويمسح بهما إن أمكن ، وإلّا فبيديه. والنيّة على العليل ، والأحوط نيتهما جميعاً.
السابع : يجب استيعاب الممسوح بلا خلاف ظاهر ، ونسبه في المنتهي إلى علمائنا وأكثر العامة [٤] ، وإنّما نقل الخلاف عن بعض العامة في جواز إبقاء ما دون الدرهم ، وعن بعضهم الفرق بين العمد والنسيان [٥].
[١] روض الجنان : ١٢٧ ، جامع المقاصد ١ : ١٠٧ ، المدارك ٢ : ٢٣٦.
[٢] المدارك ٢ : ٢٢٧.
[٣] الذكرى : ١٠٨.
[٤] المنتهي ٣ : ٩٥.
[٥] كما في المعتبر ١ : ٣٨٩.