غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٥٥ - اشتراط ورود الماء على النجاسة
الماء [١] ، وما روي في المنع عن أن يجعل في دن الخمر ماء أو خل أو غيره إلى أن يغسل [٢] إلى غير ذلك.
مع أنّ ذلك لا يفيد عدم جواز التطهير في غير صورة الورود ، لعدم ثبوت التنافي بين النجاسة وتطهير المحلّ كما في حجر الاستنجاء.
وبالجملة فنقول : أوّلاً بعد تسليم دلالة بعض الأخبار على النجاسة فيما ورد الماء على النجاسة أيضاً كما أشرنا أنّها في موارد خاصّة ، وليس ماء التطهير من جملتها ، وعدم القول بالفصل غير معلوم ، لوقوع النزاع فيه.
سلّمنا ، لكن لا منافاة بين التنجّس والتطهير ، فإنّ الأمر بالغسل يقتضي الإجزاء ، وقد تحقّق عرفاً فيما نحن فيه ، وفائدته الطهارة ، فتترتب عليه.
وتدلّ عليه صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة في الغسل في المركن أيضاً [٣] ، وعمل بها في المنتهي ، وقال : إذا غسل الثوب من البول في إجّانة بأن يصبّ عليه الماء فسد الماء وخرج من الثانية طاهراً ، اتّحدت الانية أو تعدّدت [٤]. وقيد صبّ الماء ليس في الرواية ، بل هي أعمّ.
واستوجه في الذكرى أيضاً عدم اشتراط ورود الماء ، لصدق الغسل بدونه ، قال : وتنبّه عليه رواية الحسن بن محبوب التي تجيء في مطهريّة النار [٥] [٦].
وربّما يؤيّد بموثّقة عمّار في غسل الأواني [٧] ، فإنّ تحريك الماء ليس نفس الورود.
[١] الوسائل ٢ : ١٠٤٧ أبواب النجاسات ب ٣٢ ح ٣.
[٢] الوسائل ٢ : ١٠٧٤ أبواب النجاسات ب ٥١.
[٣] التهذيب ١ : ٢٥٠ ح ٧١٧ ، الوسائل ٢ : ١٠٠٢ أبواب النجاسات ب ٢ ح ١.
[٤] المنتهي ١ : ١٤٦.
[٥] الذكرى : ١٥.
[٦] التهذيب ٢ : ٢٣٥ ح ٩٢٨ ، الوسائل ٢ : ١٠٩٩ أبواب النجاسات ب ٨١ ح ١.
[٧] التهذيب ١ : ٢٨٤ ح ٨٣٢ ، الوسائل ٢ : ١٠٧٦ أبواب النجاسات ب ٥٣ ح ١.