غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٣٢ - طهارة الحديد
للأصل ، وضعف الاستصحاب هنا ، لتغيّر الاسم ، ولكلّ ما دلّ على طهارة ما مات فيه ما لا نفس له سائلة.
وصحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه عليهالسلام ، قال : سألته عن الدود يقع من الكنيف على الثواب أيصلّى فيه؟ قال : «لا بأس ، إلّا أن ترى فيه أثراً فتغسله» [١].
والظاهر أنّ ما يخرج من المقعدة أيضاً كذلك ، لما ذكرنا ، بل الظاهر طهارة الحبوب التي تخرج من المقعدة ، مثل الحمّص والعدس ونحوهما إذا خلت عن النجاسة ما لم تستحل ، ولا وجه لتحديده بعدم الإنبات.
وأما لو كان متلطّخاً بالنجاسة ففي تطهيره التفصيل الاتي في محلّه ، والظاهر حرمتها ، لكونها من الخبائث.
وأما الحديد فهو طاهر قولاً واحداً ، واستفاضت به الأخبار المعتبرة [٢]. ويدلّ عليه عمل المسلمين في الأعصار والأمصار. وما ورد من الأخبار بخلافه [٣] ؛ فهو مهجور ، وربّما حمل على الاستحباب.
[١] التهذيب ٢ : ٣٦٧ ح ١٥٢٣ ، الوسائل ٢ : ١٠٩٩ أبواب النجاسات ب ٨٠ ح ١.
[٢] الوسائل ٢ : ١١٠١ أبواب النجاسات ب ٨٣.
[٣] الوسائل ٢ : ١١٠١ أبواب النجاسات ب ٨٣.