غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٣٧ - ضرب اليدين بالصعيد
حسنة الكاهلي عن التيمّم : «فضرب بيده على البساط فمسح بها وجهه ، ثم مسح كفيه إحداهما على ظهر الأُخرى» [١].
وذكروا أيضاً أنّ المسح إنّما هو بباطن الكف ، وهو المتبادر من الآية والأخبار ، سيّما بعد ملاحظة كيفيّة وضع اليد على التراب أو [٢] ضربها عليه ، واعتبار العلوق ، ونحو ذلك ، فإنّ المتبادر من جميعها المسح بالباطن. وهو المراد في مسح الوجه أيضاً.
ولو تعذّر المسح بالباطن فالظاهر كفاية المسح بالظاهر ، للإطلاقات ، فإنّ انفهام الباطن إنّما هو للتبادر ، والمتبادر إنّما هو بالنسبة إلى الأفراد الغالبة ، وهي في حالة الاختيار.
الثاني : يجب إمساس اليدين بالصعيد فلا يكفي لصوق الصعيد بالكف باستقبالهما العواصف [٣].
والأظهر اعتبار ضربهما بالصعيد ، كما هو الأشهر في كلام الأصحاب ، والأوفق بأكثر الأخبار المعتبرة القوليّة.
وأما الوضع كما في سائر الفتاوى والأخبار المعتبرة الفعليّة [٤] ، فالأولى حمله على الضرب ، لا لكونه أعم منه ، لأنّه نقل فعل ولا عموم في الفعل ، فلو وجد [٥] العموم فهو من جهة نقل الراوي ، فلا يخفى أنّهما متباينان عرفاً.
[١] الكافي ٣ : ٦٢ ح ٣ ، التهذيب ١ : ٢٠٧ ح ٦٠٠ ، الاستبصار ١ : ١٧٠ ح ٥٨٩ ، الوسائل ٢ : ٩٧٦ أبواب التيمّم ب ١١ ح ١.
[٢] في «ز» : و.
[٣] وهذا أولى من عبارة المدارك والذخيرة ، فلو استقبل العواصف حتّى لصق صعيدها بوجهه ويديه لم يجزئه (منه رحمهالله).
[٤] الوسائل ٢ : ٩٧٦ أبواب التيمّم ب ١١.
[٥] في النسخ : فلو وجه ، وما أثبتناه من نسخة في «ح».