غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٤٨ - الغسل لموت الفارة
والأظهر الاكتفاء بالثلاث ، وحمل رواية السبع على الاستحباب.
وصرّح جماعة بعدم الفرق بين الخمر وسائر المسكرات المائعة [١] ، وليس ببعيد ، كما يظهر مما سبق.
وعن ابن الجنيد المنع عن جواز تطهير القرع والخشب من أواني الخمر وما أشبههما ، نظراً إلى حدة نفوذ الخمر وبعض الروايات [٢] [٣].
وفيه : أنّ الماء أسرع نفوذاً ، مع عدم الإشكال في طهارة الظاهر. ودلالة الرواية غير واضحة ، ولا بأس بالحمل على الاستحباب.
ومنها : موت الفأرة ، ذهب الشيخ [٤] وجماعة [٥] إلى وجوب السبع فيه ، لموثّقة عمار ، وهي واردة في خصوص الجرذ [٦]. ولعلّهم لم يفرّقوا بين أفراد الفأرة ، وحملها الباقون على الاستحباب.
واكتفى جماعة بالثلاث [٧] ، وبعضهم اكتفى بالمرّتين [٨] ، وبعضهم بالمرّة المزيلة [٩] ، وبعضهم بها بعد إزالة العين [١٠]. ولعلّهم نظروا إلى أدلّتهم في
[١] المقنعة : ٧٣ ، النهاية : ٥٨٩.
[٢] نقله عنه في المعتبر ١ : ٤٦٧ ، والمنتهي ٣ : ٣٥٠.
[٣] كرواية محمّد بن مسلم عن أحدهما قال : نهى رسول الله (ص) عن الدباء والمزفت ، انظر الوسائل ٢ : ١٠٧٥ أبواب النجاسات ب ٥٢.
[٤] النهاية : ٥.
[٥] كابن حمزة في الوسيلة : ٨٠ ، والشهيد في الدروس ١ : ١٢٥.
[٦] التهذيب ١ : ٢٨٤ ح ٨٣٢ ، الوسائل ٢ : ١٠٧٦ أبواب النجاسات ب ٥٣ ح ١٠. وفيها : اغسل الإناء الذي تصيب فيه الجرذ سبعاً.
[٧] كالشيخ في الخلاف ١ : ١٨٢ ، والمحقّق في الشرائع ١ : ٤٨.
[٨] اللمعة الدمشقيّة : ١٦.
[٩] كالعلامة في النهاية ١ : ٢٩٥.
[١٠] كالمحقّق في المعتبر ١ : ٤٦٢ ، والعلامة في المختلف ١ : ٤٩٩.