غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٣٣ - اعتبار التمييز
جعلهما حيضاً [١] ، وقال في المعتبر : لا بحث في ذلك [٢] ، ولا يبعد ترجيحه. لكنها بالنسبة إلى التمييز كالمبتدأة والمضطربة ، فتستظهر إلى ثلاثة أيّام ، ثم تتحيّض إلى أن تحصل عادة اخرى بالتمييز ، وإلّا فإن أمكن الجمع بينهما بأن لا يتجاوز المجموع عن العشرة فالأقرب أيضاً جعلهما حيضاً ، لأنّ العادة تتقدّم وتتأخّر ، وتزيد وتنقص ، والدم إلى العشرة مما يمكن أن يكون حيضاً.
وقيل : ترجع إلى التمييز [٣] ، وقيل إلى العادة [٤] ، ويظهر وجههما مما سبق.
وإن لم يمكن الجمع فالأشهر الأظهر تقديم العادة ، للأخبار الكثيرة المعتبرة المصرّحة بأنّ المستحاضة تجلس أيام حيضها ، وتنتظر عدّة ما كانت تحيض ، فلتمسك عن الصلاة عدد أيّامها ، من غير تفصيل بانتفاء التمييز وعدمه [٥].
والظاهر أنّ العدد في العادة أيضاً مقدّم على التمييز ، كما يظهر من صحيحة محمّد بن عمرو بن سعيد [٦] ، وصحيحة زرارة [٧] ، المشتملتين على حكم الاستظهار ، مضافاً إلى سائر العمومات.
والشيخ في النهاية على تقديم التمييز [٨] ، وكذا المحقّق الشيخ علي [٩] ، إن كانت العادة مستفادة من التمييز ، دون الأخذ والانقطاع ، لئلا يزيد الفرع على الأصل ، وهو كما ترى.
[١] المدارك ٢ : ٢١.
[٢] لم يذكر ذلك في المعتبر المطبوع انظر ج ١ : ٢١٢ ، بل هذا كلام صاحب المدارك ٢ : ٢١.
[٣] النهاية : ٢٤ ، المبسوط ١ : ٤٨.
[٤] المبسوط ١ : ٤٩.
[٥] الوسائل ٢ : ٥٤١ أبواب الحيض ب ٥.
[٦] التهذيب ١ : ١٧٢ ح ٤٩١ ، الاستبصار ١ : ١٤٩ ح ٥١٥ ، الوسائل ٢ : ٥٥٧ أبواب الحيض ب ١٣ ح ١٠.
[٧] الكافي ٣ : ٩٩ ح ٤ ، التهذيب ١ : ١٧٣ ح ٤٩٦ ، الوسائل ٢ : ٦٠٥ أبواب الاستحاضة ب ١ ح ٥.
[٨] النهاية : ٢٤.
[٩] جامع المقاصد ١ : ٣٠٨.