غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٧٢ - نزح دلو لبول الرضيع
دلو واحد ، ومن الحمامة وما فوقها إلى النعامة سبع ، لا لأنّ العصفور حقيقة فيما دون الحمامة والطير حقيقة فيها وفيما فوقها لغة أو عرفاً ، بل لأنّ المستفاد من موثّقة عمار المعمول بها عند الأصحاب التي لا يوجد لها راد كما ذكره في المعتبر [١] بعد التأمّل أنّ المعيار في أحوال الحيوانات ما بينهما هو ملاحظة الجثّة وموافقة المتقاربات.
ثم بملاحظة التنصيص في الدجاجة والطير والمستفاد منه ثبوت السبع في الدجاجة وما أشبهها في الجثّة ، وخصوصاً بعد ملاحظة صحيحة البقباق [٢] وصحيحة الفضلاء [٣] المتضمّنتين لنزح الدلاء في الطير ، المستحقتين لحملهما على السبع جمعاً ، مع بُعد بقاء جميع أفراد الطير تحت السبع مع تباعد جثثها ، وعدم اعتبار مقاربة جثّة ما دون الحمامة من صغار الطيور عن الاعتبار ، وعدم القول بالواسطة بين نزح الدلو والسبع يتعين القول برجحان ما اشتهر من التفصيل.
وعن الراوندي إخراج الخفّاش عن شبه العصفور ، معللاً بنجاسته لأنّه مسخ [٤].
وأُجيب بمنع المقدّمتين.
والأظهر أنّ المراد بالمشابهة هي المشابهة في الجثة في نوعها ، لا في شخصها كما توهّمه بعض الأصحاب [٥].
والأكثر على وجوب دلو لبول الرضيع أيضاً [٦] ، لرواية عليّ بن أبي حمزة
[١] المعتبر ١ : ٧٣.
[٢] التهذيب ١ : ٢٣٧ ح ٦٨٥ ، الاستبصار ١ : ٣٧ ح ١٠٠ ، الوسائل ١ : ١٣٥ أبواب الماء المطلق ب ١٧ ح ٦.
[٣] التهذيب ١ : ٢٣٦ ح ٦٨٢ ، الاستبصار ١ : ٣٦ ح ٩٩ ، الوسائل ١ : ١٣٥ أبواب الماء المطلق ب ١٧ ح ٥.
[٤] نقله عنه في المعتبر ١ : ٧٤.
[٥] مشارق الشموس : ٢٣٨.
[٦] كالشيخ المفيد في المقنعة ١ : ٦٧ ، والشيخ الطوسي في المبسوط ١ : ١٢ ، والنهاية : ٧ ، وابن البرّاج في المهذّب ١ : ٢٢.