غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٢٥ - وجوب شراء الماء للطهارة
وكذا يجب شراء الماء أو الإله ، وكذا الحطب للتسخين إذا احتاج إليه ، ونحو ذلك إن وجد الثمن ولم يتضرر به في الحال [١] أو مطلقاً فيما لا يتوقّع المكلّف حصول ما يسدّ خِلّته في المال أيضاً ، لنفي الضرر والحرج ، ودلالة فحوى رواية يعقوب بن سالم عليه [٢].
أما في صورة عدم التضرر فيجب وإن كان بأضعاف ثمنه المعتاد على المشهور ، لأنّه واجد للماء حينئذٍ ، ولصحيحة صفوان المشتملة على الأمر باشتراء قدر ما يتوضّأ به بألف درهم [٣].
خلافاً لابن الجنيد ، قال : إذا كان الثمن غالياً تيمّم وصلى ، وأعاد إذا وجد الماء [٤]
ولعلّه نظر إلى ما دلّ على عدم وجوب الطلب إذا خاف أن يعرض له اللص ، ولنفي الضرر ، ولأنّه تضييع للمال.
وفيه : أنّ الأوّل قياس مع الفارق ، لأنّ في الأصل مهانة للنفس تستوحش منها ، بخلاف صرف المال في الخيرات ، والمفروض عدم التضرر. وتحصيل الأجر بالمال عين الإصلاح ، فلا ضرر ولا تضييع أيضاً.
وربّما قيّد الزائد عن ثمن المثل بغير المجحف بالماء ، للعسر والحرج ، قال في المنتهي : لو كانت الزيادة كثيرة تجحف بماله سقط عنه وجوب الشراء ، ولا نعرف فيه مخالفاً [٥] والإجحاف في اللغة بمعنى الإذهاب [٦] ، وبعد ما احترزنا عن حصول
[١] في «ز» زيادة : على قول.
[٢] الكافي ٣ : ٦٥ ح ٨ ، التهذيب ١ : ١٨٤ ح ٥٢٨ ، الوسائل ٢ : ٩٦٤ أبواب التيمّم ب ٢ ح ٢.
[٣] الكافي ٣ : ٧٤ ح ١٧ ، الفقيه ١ : ٢٣ ح ٧١ ، التهذيب ١ : ٤٠٦ ح ١٢٧٦ ، الوسائل ٢ : ٩٩٧ أبواب التيمّم ب ٢٦ ح ١.
[٤] نقله في المعتبر ١ : ٣٦٩.
[٥] المنتهي ٣ : ١٦.
[٦] المصباح المنير ١ : ١١٣.