غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٩١ - حكم السلس
ففذلكة ما اخترناه : وجوب الوضوء للمشروطات مع حصول أسباب الوضوء غير المذكورات بوجوب شرطي ، فيتبع [١] مشروطاته في الوجوب الشرعي واستحبابه ، ولا يجب تقديمه على الغسل ، ولا تأثير له في صحّته ، ولا في رفع الحدث الأكبر ، وإن كان الأحوط تقديمه على الغسل والإتيان به بعد حصول المذكورات وإن لم يحصل غيرها من أسباب الوضوء أيضاً.
والأظهر لزوم ترك الوضوء مع غسل الجنابة ، وقيل باستحبابه لبعض الأخبار [٢] ، وهو محمول على التقيّة.
السابع : المشهور أنّ السلِس وهو من لا يتمكّن من استمساك بوله يتوضّأ لكلّ صلاة كالمستحاضة [٣]. وعن المبسوط : أنّه يجوز أن يصلّي بوضوء واحد صلوات كثيرة [٤]. وعن المنتهي : أنّه يجمع بين الظهرين بوضوءٍ واحد ، وكذا العشاءين ، ويفرد كلّ صلاة غير هذه بوضوء [٥].
حجّة المشهور : عموم ما دلّ على الوضوء بحدوث الحدث ، خرج عنه حال الصلاة للضرورة ، وبقي الباقي. وكذلك عموم (إِذا قُمْتُمْ) [٦] وما في معناه.
واحتجّ الشيخ بعدم الدليل على تجديد الوضوء ، وحمله على الاستحاضة قياس.
ولعلّه منع شمول العمومين لما نحن فيه ، فإنّ المتبادر من الحدث هو الشائع
[١] في «ز» : يتبع.
[٢] التهذيب ١ : ١٤٠.
[٣] انظر الخلاف ١ : ٢٤٩ ، والسرائر ١ : ٣٥٠ ، والمختلف ١ : ٣٠٩ ، وجامع المقاصد ١ : ٢٣٤ ، ومدارك الأحكام ١ : ٢٤٣.
[٤] المبسوط ١ : ٦٨.
[٥] المنتهي ٢ : ١٣٧.
[٦] المائدة : ٦.