غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٩٩ - الوضوء من سؤر الحائض المتّهمة
ولا تغتسلوا به ، ولا تعجنوا به ، فإنّه يورث البرص» [١] وفي رواية أُخرى نفي البأس عنه [٢]
وتدلّ على الكراهة أيضاً موثّقة عبد الحميد أيضاً ، بالعلّة المنصوصة في حكاية منع الحميراء عن استعمال ماء سخنته [٣] بالشمس في القمقمة [٤].
ولا وجه لتخصيص الكراهة بما لو سخن في الأواني المنطبعة [٥] ، لعموم الرواية الأُخرى.
وأما ما يسخن في الحياض والبرك فقال العلامة رحمهالله : لا تكره الطهارة به إجماعاً [٦].
وكذلك يكره بالماء الآجن ، إلّا إذا لم يوجد سواه ، لحسنة الحلبي [٧].
(وكذلك ما أصابته الفأرة والوزغة والحيّة والعقرب كما يستفاد من الأخبار) [٨]. وكذلك يكره من سؤر الحائض المتّهمة ، بل قيل بكراهته مطلقاً ، وفي غير الوضوء أيضاً [٩] ، ولعلّ دليله : حُسن الاجتناب عن الشبهات ، وإلّا فالأخبار لا تزيد على بيان حكم الوضوء ، بل في بعضها التصريح بجواز الشرب والنهي عن التوضّؤ [١٠]. ومقتضى الجمع بينهما بحمل مطلقاتها على مقيّداتها هو الاجتناب عن التوضّؤ من سؤر الحائض المتّهمة.
[١] الكافي ٣ : ١٥ ح ٥ ، التهذيب ١ : ٣٧٩ ح ١١٧٧ ، الوسائل ١ : ١٥٠ أبواب الماء المضاف ب ٦ ح ٢.
[٢] التهذيب ١ : ٣٦٦ ح ١١١٤ ، الاستبصار ١ : ٣٠ ح ٧٨ ، الوسائل ١ : ١٥١ أبواب الماء المضاف ب ٦ ح ٣.
[٣] في «م» ، «ح» : استسخنته.
[٤] التهذيب ١ : ٣٦٦ ح ١١١٣ ، الاستبصار ١ : ٣٠ ح ٧٩ ، الوسائل ١ : ١٥٠ أبواب الماء المضاف ب ٦ ح ١.
[٥] أشار به إلى قصر العلامة الحكم بالأواني المنطبعة في نهاية الأحكام ١ : ٢٢٦.
[٦] نهاية الأحكام ١ : ٢٢٦.
[٧] الكافي ٣ : ٤ ح ٦ ، التهذيب ١ : ٢١٧ ح ٦٢٦ ، الوسائل ١ : ١٠٣ أبواب الماء المطلق ب ٣ ح ٢.
[٨] ما بين القوسين ليس في «ز» ، «ح».
[٩] كالشيخ في المبسوط ١ : ١٠.
[١٠] الوسائل ١ : ١٦٨ أبواب الأسآر ب ٧ ، ٨.