غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٨٣ - رجيع الطير ممّا لا يؤكل لحمه
بالخصوص [١] ، فإنّ بينهما عموماً من وجه ، والأصل مع ما دلّ على الطهارة ، ولو سلّم شمول عمومات نجاسة مطلق البول لما نحن فيه ، فهي أيضاً أعمّ مطلقاً مما دلّ على طهارة بول تلك الحيوانات بالخصوص ، والخاص مقدّم على العام ، فلم يبق إلّا ظاهر الإجماع.
وأما بول الرضيع قبل أن يطعم ، فالمشهور فيه أيضاً النجاسة ، للإجماع المنقول عن المرتضى [٢] والعلامة [٣] ، والعمومات ، وخصوص ما ورد في نجاسة بول الصبي [٤].
وذهب ابن الجنيد إلى طهارته [٥] ، استناداً إلى رواية السكوني [٦] ، وبأنّه لو كان نجساً لوجب غسله ولم يكتف فيه بالصبّ كما هو المشهور في طريق تطهيره كما سيجيء.
والرواية مع ضعفها [٧] لا تنافي النجاسة ، ونحن نقول بالنجاسة ، ولكن نكتفي بالصب ، فإنّ طريق تطهير النجاسات مختلف.
وأما رجيع الطير مما لا يؤكل لحمه فالمشهور فيه أيضاً النجاسة [٨] ، وعن ابن أبي عقيل [٩] ؛ والصدوق [١٠] والشيخ في المبسوط [١١] القول بالطهارة.
[١] الوسائل ٢ : ١٠٠٩ أبواب النجاسات ب ٩.
[٢] المسائل الناصريّة (الجوامع الفقهيّة) : ١٨١ ، ونقله عنه في المختلف ١ : ٤٥٩.
[٣] التذكرة ١ : ٥٢.
[٤] الوسائل ٢ : ١٠٠٢ أبواب النجاسات ب ٣.
[٥] نقله عنه في المختلف ١ : ٤٥٩.
[٦] التهذيب ١ : ٢٥٠ ح ٧١٨ ، الاستبصار ١ : ١٧٣ ح ٦٠١ ، الوسائل ٢ : ١٠٠٣ أبواب النجاسات ب ٣ ح ٤ ، وفي الفقيه ١ : ٤٠ ح ١٥٧ ، والمقنع : ٥ مرسلاً.
[٧] لوقوع النوفلي في طريقها وهو لم يوثق وطريق الشيخ إليه ضعيف. انظر معجم رجال الحديث ٦ : ١١٣.
[٨] منهم الشيخ في الخلاف ١ : ٤٨٥ ، والمحقّق في المعتبر ١ : ٤١١.
[٩] نقله عنه في المختلف ١ : ٤٥٦.
[١٠] الفقيه ١ : ٤١ ، المقنع : ٥.
[١١] المبسوط ١ : ٣٩.