غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٧٤ - حكم قصد خلاف الوجه
ببطلانها بالضمائم المباحة أيّاً ما كانت ، لزم العسر الشديد ، والحرج الوكيد ، فعليك بالاجتهاد والورع وتصفية النيّة عن كدر الشوب حسب المقدور ، فإنّ الميسور لا يسقط بالمعسور.
تنبيهان :
الأوّل : لو قصد الخروج والقطع في الأثناء فتبطل النيّة في اللاحق فإن عاد قبل فوات الموالاة ، فقالوا بالصحة لجمعه شرائطها ، وهو ظاهر الإطلاقات والعمومات.
الثاني : قد ذكرنا عدم اشتراط نيّة الوجه [١] وهو في صورة عدم القصد مع التذكر أو النسيان أو الاشتباه واضح ، والإشكال فيما لو بدّلها عمداً ، فقصد الوجوب في الندب ، أو عكس. أو جهلاً بالمسألة ، مع إمكان التعلّم.
ويظهر من بعضهم ، الصحة بناءً على عدم اشتراط نيّة الوجه [٢] [٣].
وفيه إشكال ، بل الأظهر البطلان.
وأما جواز الوضوء الندب حال اشتغال الذمة بالواجب ؛ فظاهر المشهور العدم ، والأظهر الجواز ، للأصل ، والإطلاقات ، والأمر بالشيء لو سُلّم اقتضاؤه النهي عن الضد الخاص فإنّما هو في المضيّق ، وعدم جواز التداخل وسقوط الوجوب بالوضوء الندبي لا يستلزم خروج الواجب عن الوجوب ، فإنّ إطلاق الوجوب يعارضه إطلاق الندب ، فالوجوب ثابت ما لم يتحقّق مسقط له.
[١] في «م» : نيّة الوجوب.
[٢] في «م» : نيّة الوجوب.
[٣] المعتبر ١ : ١٣٩ ، المدارك ١ : ١٨٨.