غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤١٦ - المخالفين
فيكون كذلك إشارة إلى قوله تعالى قبل هذا (فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ) [١]
وقد ورد عن عليّ عليهالسلام : «إنّ التوضّؤ بفضل وضوء المسلمين أحبّ إليّ من التوضّؤ من ركوّ أبيض مخمّر ، فإنّ أحبّ دينكم إلى الله الحنيفيّة السمحة السهلة» [٢].
وأما المجسّمة فاختلف فيهم كلام الأصحاب ، فذهب الشيخ وجماعة إلى النجاسة [٣]
وقد يعلّل بأنّ القائل بالجسم لا بدّ أن يقول بحدوثه تعالى ، لحدوث الأجسام.
وفيه منع ؛ إذ الاعتقاد بالملزوم لا يستلزم الاعتقاد باللازم ، فلعلّ اعتقادهم الفاسد : هو الجسميّة مع القدم ، وإن كان مستحيلاً في نفس الأمر.
وأما المخالفون غير النصّاب ، فلا إشكال في طهارتهم ، كما يستفاد من عموم الأخبار المعتضدة بالأصل.
وقول السيد بنجاستهم مطلقاً [٤] ، وابن إدريس بنجاسة غير المستضعفين منهم [٥] ، ضعيف.
وقد نقل عن السيد : الاستدلال بقوله تعالى (كَذلِكَ يَجْعَلُ اللهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ) [٦].
وبقوله تعالى (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الْإِسْلامُ) [٧] (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ
[١] الأنعام : ١٤٧.
[٢] الفقيه ١ : ٩ ح ١٦ ، الوسائل ١ : ١٥٢ أبواب الماء المضاف ب ٨ ح ٣.
[٣] المبسوط ١ : ١٤.
[٤] حكاه في الذخيرة : ١٥٢.
[٥] السرائر ١ : ٨٤.
[٦] الأنعام : ١٢٥.
[٧] آل عمران : ١٩.