غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٠٥ - غسل مخرج البول
ولا يضرّ اشتمال بعضها على ذكر المستحبات أيضاً ، لأنّ الأصل إنّما يخرج عنه بالدليل.
وقيل بتخصيص التحريم بالصّحاري [١] ، وقيل باستحباب تركه في الصحاري فقط [٢] ، ولا دليل لهما يعتدّ به.
وذهب بعض متأخّري المتأخّرين إلى الكراهة مطلقاً ، تضعيفاً لأخبار المنع [٣]. وقد عرفت ، وفي بعضها الأمر بالتّشريق أو التغريب ، ولعلّه للإرشاد أو للاستحباب.
الثاني : يجب غسل مخرَج البول بالماء بالإجماع ، والصحاح المستفيضة الدالة على وجوب غسل الذَّكَر [٤] ؛ الظاهر في الماء ، والمصرّحة بعدم إجزاء غير الماء [٥].
وذهب الفاضلان إلى لزوم استعمال الحجر ونحوه [٦] لو لم يتمكن من استعمال الماء ، لأنّ المكلّف به هو إزالة العين والأثر ، فإذا [٧] تعذّرت إزالتهما لم تسقط إزالة العين [٨].
وفيه منع ، لأنّ التكليف إنّما هو بالماء ، وإجراء مثل قولهم عليهمالسلام : «ما لا يُدرك كلّه لا يُترك كلّه» [٩] و «الميسور لا يسقط بالمعسور» [١٠] والاستصحاب في الأجزاء العقليّة غير واضح المأخذ.
[١] المراسم : ٣٢.
[٢] المقنعة : ٤١.
[٣] مدارك الأحكام ١ : ١٥٨.
[٤] الوسائل ١ : ٢٢٢ أبواب أحكام الخلوة ب ٩ ، ٣١.
[٥] التهذيب ١ : ٥٠ ح ١٤٧ ، الاستبصار ١ : ٥٧ ح ١٦٦ ، الوسائل ١ : ٢٢٣ أبواب أحكام الخلوة ب ٩ ح ٦.
[٦] في «ز» : الحجر وغيره.
[٧] في «ز» : إذا.
[٨] المحقّق في المعتبر ١ : ١٢٦ ، والفاضل في المنتهي ١ : ٢٦٣.
[٩] عوالي اللآلي ٤ : ٥٨.
[١٠] عوالي اللآلي ٤ : ٥٨.