غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٣٦ - وجوب غسل الثوب م البول مرتين
في المسجد.
وألحق جماعة بالمسجد : الضرائح المقدسة ، والمصاحف المشرّفة ، وآلاتها الخاصّة ، كالجلد والفرش ونحوهما ، لاحترامها ، ولزوم تعظيم شعائر الله [١]. وذلك الاستدلال وإن كان لا يخلو عن تأمّل ، ولكن الأحوط ما ذكروه.
الثاني : زوال حكم النجاسة يتوقّف على زوال العين إن كان لها عين ، أو استحالتها أو غير ذلك مما سيجيء ، ولا عبرة باللون والريح إجماعاً ، كما نقله في المعتبر [٢].
وربّما يظهر من العلامة فيما بقي اللون والريح معاً إشكال [٣] ، ولا وجه له ، لحسنة محمّد بن المغيرة في الاستنجاء ، قال : «الريح لا يُنظر إليها» [٤] وللأخبار الدالّة على جواز إخفاء لون دم الحيض الذي لا يزول بالغسل بصبغ الثوب بمشق [٥].
بل ربّما يظهر من حكاية الاستنجاء بالأحجار والخرق للغائط أنّ بقاء اللزوجة والملاسة أيضاً غير مضرّ كما أشرنا إليه في محلّه ، إلّا أن يقتصر على مورده ، ولا ريب أنّ الأحوط ذلك ، بل الأظهر ، للزوم تحصيل اليقين بزوال العين مهما أمكن.
ويجب في غسل الثوب والبدن من البول التثنية ، وظاهر المحقّق دعوى الإجماع عليه ، لكنه جعل المرّتين في الثوب غسلاً وفي البدن صبّاً [٦] ، والظاهر أنّ مراده عدم الاحتياج إلى العصر والدلك في البدن ، لعدم نفوذ البول فيه ، بخلاف الثوب ،
[١] كالشهيد الأوّل في الذكرى : ١٤ ، والشهيد الثاني في المسالك ١ : ١٢٤.
[٢] المعتبر ١ : ٤٣٦.
[٣] نهاية الأحكام ١ : ٢٧٩.
[٤] الكافي ٣ : ١٧ ح ٩ ، التهذيب ١ : ٢٨ ح ٧٥ ، الوسائل ١ : ٢٢٧ أبواب أحكام الخلوة ب ١٣ ح ١.
[٥] الوسائل ٢ : ١٠٣٢ أبواب النجاسات ب ٢٥. والمشق : الطين الأحمر ، مجمع البحرين ٥ : ٢٢٦.
[٦] المعتبر ١ : ٤٣٥.