غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٠٧ - غسل مخرج الغائط او مسحه
ولعلّ الباعث لهم على حمل الرواية على التعدّد هو ما ورد في اعتبار الغسلتين في البول إذا أصاب الجسد ، كما ورد في حسنة ابن أبي العلاء بل صحيحته [١] [٢] ، وحسنة أبي إسحاق النحوي [٣] [٤] ، وغيرهما ، وعمل عليها الأصحاب ، ونسبه في المعتبر إلى علمائنا [٥].
والإنصاف أنّ ظاهرها غير صورة الاستنجاء ، ولا مانع من الفرق بين الاستنجاء وغيره ، وظاهر المحقّق أيضاً أنّ النسبة إلى العلماء في غير الاستنجاء ، لأنّه لم يذكر ذلك في مبحث الاستنجاء ، وذكره في تطهير البول عن الثوب والبدن. ولكن الاحتياط في المرّتين ، والأفضل الثلاث ، لصحيحة زرارة [٦].
وأمّا الدلك ، فالظاهر عدم الوجوب ، للأصل ، والإطلاقات ، وقال الكليني : وروى أنّه ليس بوسخ ليحتاج أن يدلك [٧] ، انتهى.
نعم إذا جفّ أو اختلطَ به مذي أو ودي فالظاهر عدم الاكتفاء مطلقاً ، بل لا بد إما من الدلك أو تكاثر الماء وتوارده حتّى يحصل العلم بالزوال.
وأمّا مَخرج الغائط ؛ فيتخيّر فيه بين الماء ، واستعمال جسم طاهر مُزيل للعين إذا
النجاسة ، ولا كذا لو غسل بمثليها.
[١]الكافي ٣ : ٢٠ ح ٧ ، التهذيب ١ : ٢٤٩ ح ٧١٤ وص ٢٦٩ ح ٧٩٠ ، الوسائل ١ : ٢٤٢ أبواب أحكام الخلوة ب ٢٦ ح ١ ، والترديد في كونها حسنة أو صحيحة ناشئ من عدم توثيق راويها صريحاً في كتب الرجال. انظر معجم رجال الحديث ٥ : ١٨٤ / ٣٢٦٧.
[٢] نقل عن ابن طاوس تزكية الحسين ومن يروي عنه صفوان وابن أبي عمير وهو أيضاً في معنى التوثيق (منه رحمهالله).
[٣] التهذيب ١ : ٢٤٩ ح ٧١٦ ، الوسائل ١ : ٢٤٢ أبواب أحكام الخلوة ب ٢٦ ح ٢.
[٤] هو ثعلبة بن ميمون وله مدح عظيم (منه رحمهالله تعالى).
[٥] المعتبر ١ : ٤٣٥.
[٦] التهذيب ١ : ٢٠٩ ح ٦٠٦ ، الوسائل ١ : ٢٤٢ أبواب أحكام الخلوة ب ٢٦ ح ٦ ، قال : كان يستنجي من البول ثلاث مرات.
[٧] الكافي ٣ : ٢٠ ح ٧ ، الوسائل ١ : ٢٤٢ أبواب أحكام الخلوة ب ٢٦ ح ٣.