غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٨١ - لزوم تخليل المانع
الكثيرة الواردة في علّة غسل الميت ، وأنّها للجنابة ولخروج المني منه [١] ، ويجب الترتيب فيه إجماعاً ، كما صرّح به في المعتبر [٢] ، وادّعاه في الذكرى [٣] ، وللأخبار المستفيضة [٤].
وكيف كان فالظاهر أنّه لا ترتيب بين أجزاء كلّ من الجانبين كما ذكروه ، وتدلّ عليه صحيحة أبي بصير في حكاية اللمعة المغفلة [٥].
وظاهر حسنة زرارة المتقدّمة : أنّ العنق مع الرأس ، كما صرّح به جماعة [٦] ، وتشعر به موثّقة سماعة أيضاً [٧] ، والأحوط : غسله بعد الرأس ، ثم جعل كلّ نصف منه مع جانبه.
ويكفي فيه مسمّى الغسل ولا يكفي المسح ، للإطلاقات ، واشتراط الجريان في بعضها.
وما ورد في بعض الروايات من الاكتفاء بمثل الدهن [٨] ، فهو مع معارضته بأقوى منه [٩] ، محمول على المبالغة في القلّة ، والظاهر أنّه مما لا خلاف فيه.
ويجب تخليل ما يمنع وصول الماء ، لوجوب غسل جميع البدن إجماعاً ، ولا يتم
[١] الوسائل ٢ : ٦٨٥ أبواب غسل الميت ب ٣.
[٢] المعتبر ١ : ٢٦٦.
[٣] الذكرى : ١٠١.
[٤] الوسائل ٢ : ٦٨٠ أبواب غسل الميت ب ٢.
[٥] التهذيب ١ : ٣٦٥ ح ١١٠٨ ، الوسائل ١ : ٥٢٤ أبواب الجنابة ب ٤١ ح ١. أبو عبد الله (ع) قال : اغتسل أبي من الجنابة فقيل : له قد بقيت لُمعة في ظهرك لم يُصبها الماء ، فقال له : ما كان عليك لو سكتّ ، ثم مسح تلك اللمعة بيده.
[٦] كصاحب الحدائق ٣ : ٩٧.
[٧] التهذيب ١ : ١٣٢ ح ٣٦٤ ، الوسائل ١ : ٥٠٣ أبواب الجنابة ب ٢٦ ح ٨ ، وفيها : ثم ليصبّ على رأسه ثلاث مرّات ملء كفّيه ، ثم يضرب بكفّ من ماء على صدره وكفّ بين كتفيه ثم يفيض الماء على جسده كلّه ..
[٨] الوسائل ١ : ٥١٠ أبواب الجنابة ب ٣١.
[٩] انظر الوسائل ١ : ٥٠٢ أبواب الجنابة ب ٢٦ ح ١ ، وص ٥١١ ب ٣١ ح ٣.