غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٧٢ - اشتراط طهارة ماء الغسل
وبقوله تعالى (وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ) [١] وهو أغرب ، لأنّ المعنى اللغوي لا يجدي في المطلوب ، وثبوت المعنى الشرعي بالمضاف أوّل الدعوى. مع ما ورد تفسيره بقصّر وشمّر وغير ذلك.
وبإطلاق الأوامر بغسل البدن والثوب ، وهو يشمل الغسل بالمضاف لغةً وعرفاً. وفيه مع أنّ الإطلاقات تنصرف إلى المتعارف كما في قولك : «اسقني» يحمل على المقيّد كما ذكرنا.
وبأنّ الغرض من الطهارة إزالة العين ، وهي تحصل به ، مستشهداً بما دلّ على جواز إزالة الدم بالبصاق كما دلّت عليه موثّقتا غياث بن إبراهيم [٢] ، وعمل عليهما ابن الجنيد [٣] ، وبرواية حكم بن حكيم المتقدّمة في مسألة المتنجّس [٤].
وفيه : أنّ انحصار الغرض ممنوع ، والروايتان شاذتان مهجورتان مؤوّلتان ، وما أشبه هذا الاستدلال بأن يكون مأخذ ما ذهب إليه السيد رحمهالله في جواز إزالة النجاسة ، عن الأجسام الصقيلة كالمرأة والسيف بالمسح بما يذهب عين النجاسة [٥] ، وهو أيضاً شاذ مطروح ، ولا يمكن الاعتماد على هذا الدليل ، وزوال النجاسة يحتاج إلى دليل شرعي.
وأفرط بعضهم حيث جعل المعيار في غرض الشارع وجوب إزالة العين كيف ما اتفق ، خرج ما خرج بالدليل على وجوب الغسل بالماء مثل الثوب والبدن ، وبقي الباقي.
وفرّع على ذلك جواز إزالة عين النجاسة من الأجسام الصقيلة بالمسح ، كما
[١] المدثر : ٤.
[٢] التهذيب ١ : ٤٢٣ ح ١٣٣٩ ، وص ٤٢٥ ح ١٣٥٠.
[٣] نقله عنه في المختلف ١ : ٤٩٣.
[٤] الكافي ٣ : ٥٦ ح ٧ ، الوسائل ٢ : ١٠٣٦ أبواب النجاسات ب ٢٦ ح ١٣.
[٥] نقله عنه في المختلف ١ : ٤٩٢.