غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٧١ - اشتراط طهارة ماء الغسل
الحسين بن أبي العلاء [١] وحسنة أبي إسحاق النحوي [٢] المتقدّمتين.
وصحيحة محمّد الحلبي ، عن الصادق عليهالسلام : عن رجل أجنب في ثوبه وليس معه غيره ، قال : «يصلي فيه ، فإذا وجد الماء غسله» [٣].
ولو سلّم شمول إطلاقات الغسل لغير المطلق فنحملها على المقيد لو لم نقل بأنّ الأمر بالغسل بالماء ورد مورد الغالب ، وإلّا فتكفي الإطلاقات ، لانصرافها إلى المطلق ، فيبقى غيره مسكوتاً عنه ، ومطهريته تحتاج إلى دليل ، ولأنّ النجاسة اليقينيّة يحتاج زوالها إلى اليقين ، وليس إلّا في المطلق.
مع أنّ الدخول في الصلاة مشروط بطهارة البدن والثوب ، وحصول الطهارة مشكوك فيه ، إلّا في المطلق.
وما يقال : إنّ عموم قوله عليهالسلام : «كلّ ماء طاهر حتّى يعلم أنّه قذر» يفيد أنّ الماء القليل إذا لاقى ما غسل بالمضاف لا يتنجّس ، لعدم حصول العلم ، فيكون ذلك الجسم المطهّر بالمضاف طاهراً. لا يخفى ما فيه ، لأنّ المراد والله يعلم حتّى أنّه ينجس بملاقاته للنجس الواقعي ، لا أنّه طاهر حتّى يعلم أنّ ما لاقاه نجس ، مع أنّه لا منافاة بين إعمال الدليلين لتعارض الاستصحابين.
وعن السيد [٤] والمفيد [٥] جواز الإزالة بسائر المائعات ، وكذا عن ابن أبي عقيل عند الضرورة [٦].
احتجّ السيد بالإجماع ، وهو غريب.
[١] الكافي ٣ : ٥٥ ح ١ ، التهذيب ١ : ٢٤٩ ح ٧١٤ ، الاستبصار ١ : ١٧٤ ح ٦٠٣ ، الوسائل ٢ : ١٠٠١ أبواب النجاسات ب ١ ح ٤.
[٢] التهذيب ١ : ٢٤٩ ح ٧١٦ ، الوسائل ٢ : ١٠٠١ أبواب النجاسات ب ١ ح ٣.
[٣] الفقيه ١ : ٤٠ ح ١٥٥ ، الوسائل ٢ : ١٠٦٦ أبواب النجاسات ب ٤٥ ح ١.
[٤] المسائل الناصريّة (الجوامع الفقهيّة) : ١٨٣ ، ونقله عن شرح الرسالة في المعتبر ١ : ٨٢.
[٥] نقله عنه في المعتبر ١ : ٨٢.
[٦] نقله عنه في المختلف ١ : ٢٢٢.