غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٦٣ - بقيّة الأغسال المسنونة
ويظهر مما نقل عن المفيد والسيد الغسل لقضاء مطلق الكسوف [١] ، وهو خلاف مقتضى الأخبار ، فإنّها لا تقتضي إلا صورة احتراق الجميع.
ويظهر من ابن إدريس دعوى الإجماع على خلافه ، ولعلّه حمل إطلاق كلامهما على احتراق الجميع [٢].
وأيضاً يظهر من الصدوق في الأمالي القول باستحباب الغسل في صورة احتراق القرص كلّه ، وإن لم يعلم به الرجل [٣]. ودليله أيضاً غير ظاهر ، ولا بأس بمتابعته.
ومنها : غسل الإحرام على المشهور ، ويظهر من الشيخ في التهذيب الإجماع على الاستحباب [٤] ، وكذلك من المفيد في المقنعة عدم الاختلاف في أنّه سنّة مؤكّدة [٥] ، وفي الأمالي أنّه من دين الإماميّة [٦].
وقيل بالوجوب [٧] ، ويظهر من السيد رحمهالله أنّ القائل به كثير [٨].
وكيف كان ، فالأقوى الاستحباب ، للأصل ، ولظاهر الإجماعات المنقولة ، وذكره في الأخبار في عداد المستحبّات وإن حكم فيها بوجوبه ، لاشتراكه بينه وبين سائر الأغسال المستحبّة ، وكذلك ما في معنى الوجوب ، والأحوط أن لا يترك.
ومنها : الغسل للطواف والحلق والذبح ورمي الجمار ، كما سيجيء في محلّه.
ومنها : غسل التوبة عن فسق أو كفر.
[١] نقله عن المفيد في المقنعة والسيد في المصباح في المعتبر ١ : ٣٥٨ ، وانظر المقنعة : ٥١.
[٢] السرائر ١ : ١٢٤.
[٣] أمالي الصدوق : ٦٤٧.
[٤] التهذيب ١ : ١١٣.
[٥] المقنعة : ٥٠.
[٦] أمالي الصدوق : ٦٤٧.
[٧] نقله عن ابن أبي عقيل في المختلف ١ : ٣١٥.
[٨] المسائل الناصريّة (الجوامع الفقهيّة) : ١٨٨ ، فإنّه قال : الصحيح عندي أنّ غسل الإحرام سنّة لكنها مؤكدة غاية التأكيد ، ولهذا اشتبه الأمر فيها على أكثر أصحابنا واعتقد أنّ غسل الإحرام واجب.