غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٩٧ - الماء المطلق مطهرّ
المقصد الثالث
في المياه
وفيه مقدّمة ومباحث :
أما المقدّمة :
فهو في الأصل طاهر ومطهّر بالكتاب والسنة والإجماع.
أما الكتاب : فقوله تعالى (وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً) [١] ومقام الامتنان يقتضي حمله على المطهّريّة ، فإنّه يستلزم الطهارة في بادئ الأمر باستقراء موارد المطهّرات ، وإن كان يمكن المناقشة في الاستلزام ، سيّما في غير الماء.
وقوله تعالى (لِيُطَهِّرَكُمْ) [٢] في حكاية أصحاب بدر [٣] ، والتقريب ما مرّ. ويمكن فيه إرادة الطهارة والمطهّريّة بمعنييه بعنوان عموم المجاز ، بملاحظة شأن النزول
[١] الفرقان : ٤٨.
[٢] الأنفال : ١١.
[٣] في بدر سبق الكفار المسلمين إلى الماء فنزلوا على كثيب رمل وأصبحوا محدثين ومجنبين وأصابهم الظمأ ووسوس إليهم الشيطان فقال : إنّ عدوّكم قد سبقكم إلى الماء وأنتم تصلّون مع الجنابة والحدث وتسوخ أقدامكم في الرمل ، فمطرهم الله حتى اغتسلوا به من الجنابة ، وتطهّروا به من الحدث ، وتلبّدت به أرضهم وأوحلت أرض عدوّهم. مجمع البيان ٢ : ٥٢٦.