غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٩٤ - الميتة
إدخالها في الكر أو الجاري أو غيرهما.
وأما ما يوجد في اللبن ، فهو أيضاً نجس ، للإطلاقات. ولأنّ ضعف الحيوان منَعَ عن استحالته ، فبقي على حاله.
ثم إنّ الأظهر في الدم المشتبه الطهارة ، للأصل والإطلاقات. وأما الحلّيّة ، فلا ، لتفاوت المأخذ فيهما ، وإن كان يحتمله أيضاً ، لصحيحة عبد الله بن سنان : «كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتّى تعرف الحرام بعينه» [١] بل هو الأظهر.
الثالث : الميتة
من ذي النفس السائلة نجسة بإجماع العلماء ، إلّا من الشافعي في الإنسان ، معلّلاً بأنّه لو كان نجساً لما قبل التطهير [٢] ، وإلّا من الشيخ في الحيوان المائي [٣] ، لخبرين ضعيفي المأخذ والدلالة [٤]. ونقل الإجماع في المسألة جماعة من الأصحاب [٥].
ويدلُّ عليه الأخبار التي كادت أن تكون متواترة بالمعنى ، مثل الصحاح المستفيضة الدالّة على أن الميتة والجيفة إذا غيّرت الماء فلا يشرب منه ولا يتوضّأ [٦].
والصحاح وغيرها الواردة في منزوحات البئر ، سيّما ما دلّ على نجاستها
[١] التهذيب ٩ : ٧٩ ح ٣٣٧ ، الوسائل ١٦ : ٤٩٥ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٦٤ ح ٢.
[٢] الام ١ : ٢٦٦ ، المجموع ٥ : ١٨٥ ، وعمدة القارئ ٣ : ٢٣٩ ، بداية المجتهد ١ : ٢٢١ ، مغني المحتاج ١ : ٧٨ ، فتح الباري ٣ : ٩٨ ، المحلّى ٢ : ٢٤.
[٣] الخلاف ١ : ١٨٩ مسألة ١٤٦.
[٤] وهما ما رواه عنهم أنّهم قالوا : إذا مات فيما فيه حياته لا ينجّسه ويقرب منه ما في الفقيه ٣ : ٢٠٦ ح ٩٤٥ ، والتهذيب ٩ : ١١ ح ٤٠. وما روي عن النبيّ (ص) في البحر : هو الطهور ماؤه الحل ميتته الوسائل ١ : ١٠٢ أبواب الماء المطلق ب ٢ ح ٤ نقلاً عن المعتبر.
[٥] المعتبر ١ : ٤٢٠ ، المنتهي ٣ : ١٩٥ ، التذكرة ١ : ٥٩ ، الذكرى : ١٣ ، روض الجنان : ١٦٢.
[٦] الوسائل ١ : ١٠٣ أبواب الماء المطلق ب ٣ ح ٤ ، ٦ ، ٨ ، ٩ ..