غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٦٠ - وقت التيمّم
وذهب الصدوق إلى التوسيع [١] ، وهو المنقول عن ظاهر الجعفي [٢] والعلامة [٣] والشهيد في بعض كتبهما [٤] ، ومال إليه جماعة من متأخّري المتأخّرين [٥].
وعن ابن الجنيد الجواز عند العلم أو الظنّ الغالب بعدم القدرة على الماء إلى آخر الوقت [٦] ، وهو مختار المعتبر [٧] والعلامة في بعض كتبه [٨] ، لكن قيّده بالعلم ، ولم يذكر الظنّ.
والأظهر بالنظر إلى ظواهر الأدلة : هو القول الثاني ، وإن كان الثالث أيضاً لا يخلو عن قوّة ، وهو أحوط.
وغاية الاحتياط العمل على المشهور ، وليس لهم إلّا الإجماعات المنقولة.
وأما الأخبار التي استدلوا بها ، فظاهرها يدلّ على مذهب ابن الجنيد ، لظهورها فيما يُرجى حصول القدرة على الماء مثل حسنة زرارة المتقدّمة : «إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت ، فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمّم ، وليصلّ في آخر الوقت» [٩] وظاهر الأمر بالطلب هو الرجاء. إلّا أنّ الشيخ ذكر في التهذيب موضع فليطلب فليمسك ، وفي سنده قاسم بن عروة [١٠].
[١] الهداية : ١٨ ، قال : من كان جنباً أو على غير وضوء ووجبت الصلاة ولم يجد الماء فليتيمّم ، ولم يذكر التأخير ، ولكن قال في المقنع : ٨ ، لا تيمّم للرجل حتّى يكون في آخر الوقت.
[٢] نقله عنه في الذكرى : ١٠٦.
[٣] المنتهي ٣ : ٥٣.
[٤] البيان : ٨٦.
[٥] كالمقدّس الأردبيلي في مجمع الفائدة ١ : ٢٢٣ ، وصاحب المدارك ٢ : ٢١٢ ، والسبزواري في الكفاية : ٩.
[٦] نقله عنه في المختلف ١ : ٤١٤.
[٧] المعتبر ١ : ٣٨٤.
[٨] كالمختلف ١ : ٤١٥ ، والتذكرة ٢ : ٢٠١.
[٩] الكافي ٣ : ٦٣ ح ٢ ، التهذيب ١ : ٢٠٣ ح ٥٨٩ ، الاستبصار ١ : ١٦٥ ح ٥٧٤ ، الوسائل ٢ : ٩٩٣ أبواب التيمّم ب ٢٢ ح ٢.
[١٠] وهو لم يثبت توثيقه أو مدحه وطرق الشيخ إليه ضعيفة. انظر معجم رجال الحديث ١٤ : ٢٦.