غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٥٧ - اعتبار طهارة التراب
وإن فقد الغبار ووجد الوحل ولم يمكنه التجفيف فيتيمّم به بلا خلاف ، ونقل عليه الإجماع [١]. وتدلّ عليه الأخبار الصحيحة وغيرها [٢].
والظاهر من الأخبار : أنّه يضع يديه على الوحل ويفركهما ويتيمّم به ، كما ذكره الشيخان [٣].
وقيل : يضع يديه على الوحل ويتربّص ، فإذا يبس يتيمّم به [٤].
وهو بعيد ، إذ لو أمكنه التجفيف لزمه كما ذكرنا. مع أنّ ذلك مستلزم لتفويت الموالاة غالباً.
ويعتبر في الوحل أن يكون طيناً ، فلا يصحّ بوحل الرماد ونحوه.
والأظهر على ما اخترناه تقديم الوحل على الحجر أيضاً ، والأحوط الجمع بيّنهما أيضاً.
وأما الثلج ، فقد بينا أنّه ليس هناك شيء يدلّ على جواز التيمّم به ، وإن كان لو انحصر الأمر في التيمّم به أحوط.
الثالث : يجب أن يكون التراب طاهراً للإجماع ، كما يظهر من المنتهي [٥] ، ويؤيّده قوله تعالى (صَعِيداً طَيِّباً) ولا يبعد القول بظهوره ، فيكون دليلاً ، وإن لم يكن الطيّب حقيقة في الطاهر.
وربّما يستدلّ بقوله عليهالسلام : «جعل الله التراب طهوراً».
وفيه أيضاً إشكال ، لمنع استلزام الطهوريّة الطهارة.
[١] كما في المعتبر ١ : ٣٧٧ ، والتذكرة ٢ : ١٨٠ ، والمنتهي ٣ : ٦٨.
[٢] الوسائل ٢ : ٩٧٢ أبواب التيمّم ب ٩.
[٣] الشيخ المفيد في المقنعة : ٥٨ ، والشيخ الطوسي في النهاية : ٤٩.
[٤] الوسيلة : ٧١ ، التحرير : ٢٢.
[٥] المنتهي ٣ : ٧٨.