غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٥١ - بيان ما يدخل في اسم الارض
اختصاصه بالحكم كما لا يخفى. وما ورد بإسقاط لفظ ترابها في سائر الأخبار لا ينافي ذلك. مع أنّ طريقة الجمع تقتضي حمل المطلق على المقيّد.
وكذلك قوله عليهالسلام : «التراب طهور المسلم» [١].
وصحيحة محمّد بن حمران وجميل بن درّاج ، قال : قلنا لأبي عبد الله عليهالسلام : إمام قوم أصابته جنابة في السفر ، وليس معه ماء يكفيه للغسل ، أيتوضّأ بعضهم ويصلي بهم؟ قال : «لا ، ولكن يتيمّم الجنب ويصلي بهم ، فإنّ الله قد جعل التراب طهوراً كما جعل الماء طهوراً» [٢] ويظهر وجه الدلالة مما سبق.
وصحيحة رفاعة بن موسى ، عنه عليهالسلام ، قال : «إذا كانت الأرض مبتلّة ليس فيها تراب ولا ماء ، فانظر أجفّ موضع تجده ، فتيمّم منه ، فإنّ ذلك توسيع من الله عزوجل» [٣]
وحسنة ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عنه عليهالسلام قال : «يتيمّم المجدور والكسير بالتراب إذا أصابته الجنابة» [٤].
ورواية زرارة ، عن أحدهما عليهالسلام قال ، قلت : رجل دخل الأجمة ليس فيها ماء ، وفيها طين ، ما يصنع؟ قال : «يتيمّم ، فإنّه الصعيد» [٥] فإنّ الضمير يعود إلى التراب الحاصل في الطين ، وظاهره الحصر.
ورواية عليّ بن مطر ، عن بعض أصحابنا ، قال : سألت الرضا عليهالسلام عن الرجل لا يصيب الماء ولا التراب ، أيتيمّم بالطين؟ قال : «نعم ، صعيد طيب
[١] ورد هذا المعنى في الوسائل ٢ : ٩٦٩ أبواب التيمّم ب ٧ ، ومستدرك الوسائل ٢ : ٥٣٠ أبواب التيمّم ب ٥.
[٢] الفقيه ١ : ٦٠ ح ٢٢٣ ، الوسائل ٢ : ٩٩٥ أبواب التيمّم ب ٢٤ ح ٢ ، وفي الكافي ٣ : ٣٦٦ ح ٣ ، والتهذيب ١ : ٤٠٤ ح ١٢٦٤ بتفاوت.
[٣] التهذيب ١ : ١٨٩ ح ٥٤٦ ، الاستبصار ١ : ١٥٦ ح ٥٣٩ وص ١٥٨ ح ٥٤٦ ، الوسائل ٢ : ٩٧٢ أبواب التيمّم ب ٩ ح ٤.
[٤] الكافي ٣ : ٦٨ ح ٢ ، الوسائل ٢ : ٩٦٧ أبواب التيمّم ب ٥ ح ٤.
[٥] التهذيب ١ : ١٩٠ ح ٥٤٧ ، الاستبصار ١ : ١٥٦ ح ٥٤٠ ، الوسائل ٢ : ٩٧٣ أبواب التيمّم ب ٩ ح ٥.