غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٥٠ - بيان ما يدخل في اسم الارض
وعن ابن أبي عقيل أنّه جوّز بكلّ ما كان من جنسها ، كالكحل والزرنيخ [١] ، وادّعى جماعة الإجماع على عدم الجواز بمثلهما [٢].
لنا : الآية [٣] ، والأخبار مما اشتمل على الأمر بالتيمّم بالصعيد. والصعيد وإن اختلف كلام أهل اللغة فيه ، ولكن القرائن الخارجيّة مؤيّدة لما اخترناه.
والأظهر أنّ المراد منه التراب ، فقال جماعة من اللغويين : إنّه التراب [٤] ، نقله المرتضى [٥] والعلامة [٦] عن ابن دريد في الجمهرة عن أبي عبيدة.
وقال ابن فارس : الصعيد هو التراب [٧] ، وهو المنقول عن ابن عباس [٨].
وعن الغريبين : الصعيد التراب ، والصعيد وجه الأرض. وكذلك في القاموس [٩].
وعن الخليل [١٠] والزجّاج وابن الأعرابي والمطرزي : أنّه وجه الأرض [١١] ، وعن الزجّاج : أنّه لا يعلم في ذلك خلافاً بين أهل اللغة [١٢].
ويدلّ على المختار قوله عليهالسلام : «جعلت لي الأرض مسجداً وترابها طهوراً» [١٣] فذكر التراب بعد الأرض مع كون المقام مقام الامتنان والتسهيل يقتضي
[١] نقله عنه في المعتبر ١ : ٣٧٢.
[٢] الخلاف ١ : ١٣٤ ، الغنية (الجوامع الفقهيّة) : ٥٥٢ ، المنتهي ٣ : ٦٤.
[٣] فتيمّموا صعيداً طيّباً. المائدة : ٦.
[٤] انظر الصحاح ٢ : ٤٩٨ ، والقاموس المحيط ١ : ٣١٨ ، ومجمع البحرين ٣ : ٨٥.
[٥] كما في المعتبر ١ : ٣٧٢. وانظر مجمع البيان ٣ : ٨٥.
[٦] المنتهي ٣ : ٥٥ ، جمهرة اللغة ٢ : ٦٥٤.
[٧] نقله في الجامع لأحكام القرآن ٥ : ٢٣٧.
[٨] انظر الجامع لأحكام القرآن ٥ : ٢٣٧ ، والدر المنثور ٢ : ٥٥١.
[٩] القاموس المحيط ١ : ٣١٨.
[١٠] العين ١ : ٢٩٠ صعد.
[١١] نقله في التبيان ٣ : ٢٠٧ ، ومجمع البيان ٢ : ٥٢ ، ومجمع البحرين ٣ : ٨٥ ، والجامع لأحكام القرآن ٥ : ٢٣٦.
[١٢] معاني القرآن للزجاج ٢ : ٥٦.
[١٣] الفقيه ١ : ١٥٥ ح ٧٢٤ ، الخصال : ٢٩٢ ح ٥٦ ، الوسائل ٢ : ٩٦٩ أبواب التيمّم ب ٧ ح ٢.