كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٠ - الأمر الثالث في المخالفة الالتزامية
و لا يشمله قوله تعالى وَ لا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ إِنَّهُ لَفِسْقٌ وَ إِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكُمْ[١] و بالجملة فإن استفدنا من دليل التزيل و سائر الروايات ان صيد المحرم في جميع الآثار كالميتة، أو في عدم جواز الأكل فقط نعمل به، و ان وقع الشك و الإجمال في الدليل فالمرجع في المقام الأصل الجاري فيه و هو عدم تحقق التذكية شرعا التي تترتب عليها جواز الأكل و طهارة الجلد و غيره من الآثار المترتبة على المذكى شرعا [١] هذا فيما إذا صاده المحرم و ذبحه في الحرم أو في الحل و اما لو ذبحه
______________________________
[١] هذا مخالف لما تقدم من الأستاد في ص ١٩ من ان الأصل عند الشك
عدم ترتب آثار الميتة على ما ذبحه المحرم و لعلّ نظر الأستاد مدّ ظلّه هنا الى انّ
التذكية أمر معنوي يتحصل من فرى الأوداج الأربعة و غيره من الشرائط فإذا شك في
تحقق التذكية شرعا لاحتمال حصول هذه الأمور بيد غير المحرم، يكون الشك في المحصل و
الأصل عدم تحقق المحصل بفتح الصاد) و لكنه غير تام فان المستفاد من أدلة التذكية
اعتبار فرى الأوداج الأربعة مع الشرائط الأخرى و لا شك في تحقق تلك الشرائط و حصول
التذكية شرعا إلا أدلة حرمة صيد المحرم و انه بمنزلة الميتة، بعد شمول دليل
التذكية له، و لا يرفع اليد عن دليل التذكية و ترتيب الآثار، الا بمخصص معتبر و
دليل شرعي، و بعد إجمال المخصص و تردده بين كون صيد المحرم ميتة في جميع الآثار،
أو في عدم جواز الأكل فقط، نأخذ بالقدر المتيقن و هو عدم جواز الأكل فقط لاجتمع
آثار الميتة، و لا دليل على رفع اليد عن عموم دليل التذكية بعد تحقق جميع ما يشترط
فيها من الاستقبال و التسمية و فرى الأوداج الأربعة، إذ لو لا أدلة حرمة الصيد
لحكمنا بكونه مذكى و لا نرفع اليد عنه الا بما يسعه الدليل المقرر
[١] سورة الانعام الآية ١٢٠