كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٥ - في الخبر الواحد
النظر مفصلا إنشاء اللّه تعالى.
و اما لمس المرية فقد قيد الحرمة فيه بكونه عن شهوة كما هو المصرح به في رواية عمار المتقدمة، و بها يقيد ما تدل على حرمته مطلقا و لعلها مستند صاحب الحدائق و المستند و الجواهر ايضا حيث اشترطوا الشهوة في حرمة مس المرية و لمسها، فكل مس و لمس لا يكون بشهوة فلا شيء عليه و ان أمنى أو أمذى، و تدل على ذلك روايات اخرى.
١- منها ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: (سألته عن المحرم يضع يده من غير شهوة على امرأته قال نعم يصلح عليها خمارها و يصلح عليها ثوبها و محملها قلت: أ فيمسها و هي محرمة، قال: نعم)[١] و هذه الرواية صريحة في جواز مس المرية حال الإحرام إذا لم يكن بشهوة و تدل على بطلان القول بحرمته مطلقا كما هو ظاهر عبارة المحقق في الشرائع، و لذلك قيّدها الشارح بكونه عن شهوة.
٢- و رواية أبي سيار، قال: قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام: (و من مس امرأته بيده و هو محرم على شهوة فعليه دم شاة و من نظر الى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه جزور و من مس امرأته أو لازمها عن غير شهوة فلا شيء عليه).[٢] ٣- و رواية أخرى للحلبي، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: (المحرم يضع يده على امرأته قال لا بأس، قلت: فيتنزلها من المحمل و يضمها اليه، قال: لا بأس، قلت:
فإنه ان أراد ان ينزلها من المحل فلما ضمها إليه أدركته الشهوة، قال: ليس عليه شيء الا ان يكون طلب ذلك).[٣]
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩- الباب ١٧ من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث ٢
[٢] وسائل الشيعة الجزء ٩- الباب ١٧ من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث ٣
[٣] وسائل الشيعة الجزء ٩- الباب ١٧ من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث ٥