كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣١٦
و اما الذين قيدوا الحرمة أو الكراهة بقصد الزينة، يدعون انها لا تصدق بدون القصد و النية فلا تصدق الزينة لو لا النية.
و هو ايضا مشكل فإن الشيء إذا كان عند العرف زينة و يراه الناس كذلك لا يفرق بين ما نوى الزينة و قصدها أو لم يقصدها، كما في شد الأسنان بالذهب للرجال إذ لو قلنا بحرمة الزينة بالذهب على الرجال يشكل الحكم بجوازه و ان لم يقصد ذلك بعد صدق الزينة عرفا، الا ان يستدل بإطلاق أدلة جواز شد الأسنان بالذهب و يحكم به، فكلام الشهيد قدس سره في المسالك حيث قيد الحرمة بالقصد لا يخلو من اشكال.
السابع النقاب للمرأة
على تردد كما في الشرائع، فهل المراد من النقاب ما لا يوجب التغطية لما تقدم من ان ستر الوجه حرام، أو مطلقا و ان لم يوجب التغطية، فيشكل الحكم بالكراهة هنا و الحرمة في مسئلة ستر الرأس فبناء على هذا لا بد من اختيار الشق الأول و ان المراد من النقاب كالاسدال الذي لا إشكال في جوازه كما أشير إليه في المسئلة السابقة.
و اما تردد صاحب الشرائع في الكراهة لاحتماله ان يكون النقاب حراما فعلى هذا يلزم التخصيص في الأدلة الدالة على حرمة ستر الوجه على المحرمة و وجوب كشف الوجه عليها.
و اما المشهور فقالوا بالحرمة في النقاب، و منشأ الخلاف الأخبار المختلفة- الدلالة و المضامين، فان منها ما تنهى عن تغطية الوجه حتى بالنقاب، و منها ما ورد فيه ما يدل على الكراهة، فلا بد من نقلها، منها:
رواية أبي عيينة عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال سألته ما يحل للمرأة ان تلبس و هي محرمة فقال: الثياب كلها ما خلا القفازين و البرقع و الحرير، قلت: أ تلبس الخز، قال: نعم، قلت فان سداه أبريشم و هو حرير، قال: ما لم يكن حريرا خالصا فلا بأس[١]
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٣٣ من أبواب الإحرام الحديث ٣