كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٧٤ - المقام الأول الكلام في الخبرين المتكافئين على حسب القاعدة
و الجمع اكموء انتهى و اما الفقع ففي كتب اللغة انه نوع من الكمأة و في المجمع ضرب من الكمأة و هي البيضاء الرخوة و في لسان العرب الفقع، و الفقع بالفتح و الكسر الأبيض الرخو من الكمأة و هو اردأها قال ابن الأثير الفقع ضرب من اردأ الكمأة قال أبو حنيفة الفقع يطلع من الأرض فيظهر أبيض و هو ردى و الجيد ما حفر عنه و يستخرج فالمستفاد من كلمات القوم ان الفقع نوع من الكمأة و هو رديه لا غيره فما في الجواهر من الفرق بينهما و ان الفقع شيء ينبت في الأرض و يكون له ساق و انّ الكمأة تخلق في الأرض كالثمرة الملقاة عليها في غير محله فمرجع الكلام الى انّ الكمأ و الفقع من النبات أم لا فان قيل و ادعى ان النبات ظاهر فيما كان له أصل و ساق فالكمأ العبر عنه في الفارسية بالقارچ ليس له ساق و أصل فلا يكون نباتا و ان تتكون من الأرض كالعقيق و الذهب و اما لو قيل ان هذا التكوّن انما هو بقوة داخلية في الأرض و حركة باطنية فيها، فلا يبعد إطلاق النبات عليه و انه نوع منها فعلى هذا يحتاج خروجه عن العموم الى مخصص و مخرج خاص و لولاه يكون قطع الكمأ و الفقع من الحرم حراما كغيرهما و بالجملة الحكم بحرمة قطع الكمأ و الفقع يدور مدار صدق النبات عليهما و عدمه نعم فرق صاحب الجواهر بينهما و قال اما الفقع شيء ينبت في الأرض و له ساق فيندرج في صحيحة حريز بخلاف الكمأ و قد عرفت الكلام فيه
مسئلة
لو كان شجر أصله في الحرم و فرعه خارجه فهل يجوز قطع الفرع أم لا الظاهر انه لا يجوز قطعه لانه من نبات الحرم يشمله العموم مضافا الى رواية خاصة تدل عليه