كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٢٣ - في قاعدة التجاوز و الفراغ
التظليل لا من جهة فوت الاضحاء و كذا لو أخرج رأسه من الخيمة بالنهار حين ظهور الشمس.
و هذا الاحتمال صحيح لو كان ما ذكر في الروايات من لفظة الخيمة و الخباء و الكنيسة على نحو الموضوعية لا الطريقية، حتى يكون الجلوس في القبة حراما، و ان اخرج رأسه منها و أشرق عليه الشمس، و لو كان كذلك لاقتضت القاعدة و العادة في بيان المسائل و شقوقها ان يصرحوا به و يقولوا ليلا كان أو نهارا غيما كان أو غيره، أو يذكروا من محرمات الإحرام شيئين، التظليل و ترك الاضحاء و بالجملة المقصود من بيان الاحتمالات و ذكرها ان المسئلة ليست اجماعية و خالية عن النقض و الإبرام حتى يعد القائل بعدم حرمة التظليل بالليل أو حال الغيم، مخالفا له، إذ الفقهاء رضوان اللّه عليهم عبّروا في المقام بالتظليل و لم يذكروا التفصيل، و لا القمر و الليل مضافا الى ما في الروايات من قوله صلّى اللّه عليه و آله ما من حاج يضحى ملبيا حتى تغيب الشمس الا غابت عنه ذنوبه معها و قوله عليه السّلام اما علمت ان الشمس تغرب بذنوب المجرمين[١] و ذكر المحمل و القبّة و الخباء في الروايات ليس من باب الموضوعية و الخصوصيّة. بل هو للمنع عن الشمس و الاضحاء، و لإيجاد الظل على المحرم فالجزم بشمول الحكم للتظليل بالليل و حال الغيم مشكل و ان قوينا في السابق ان الاحتياط ان لا يظلل بالليل و لم نجرأ ان نقول بجواز الاستظلال و ركوب السيارة بالليل سائرا و لكن لو استظل بالليل لا تجب عليه الكفارة و لو شك الأصل فالبراءة و الاحتياط حسن هذا تمام الكلام فيما لو جعل الظل فوق الرأس سائرا و اما غيره فيأتي حكمه في ضمن مسائل إنشاء اللّه.
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٦٥ من تروك الإحرام الحديث ٣- و ١١