كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢١٣ - الأمر العاشر في أخذ الموضوع في الاستصحاب
في غيرها فتحرم تغطية الوجه بدليل ثبوت الكفارة عليها كما في بعض الروايات المتقدمة، أو لا يختص به لكن الظاهر من عدم ذكر الرأس عند النوم و الغبار ان تغطية الوجه لا تحرم أصلا لا من جهة إيذاء الذباب و الغبار عند النوم و غيره، إذ لا فرق في الاضطرار و الحاجة الشديدة إلى التغطية، بين الرأس و الوجه، فيجوز تغطية الرأس كما يجوز تغطية الوجه في ذلك الحال و مقابلة الوجه للرأس في الرواية و عدم ذكر الرأس فيها انما لبيان الداعي إلى العمل، و ان ستر الوجه انما يحتاج اليه المرء عادة حين ما يريد النوم، لا لبيان الشرطية و القيديّة مضافا الى ان تحقق الاضطرار بمثل الغبار و إيذاء الذباب مشكل، إلا إذا كان الذباب كبيرا كما شاهدناه.
و اما الشيخ فالتزامه بالكفارة عند تغطية الوجه كما في رواية الحلبي عن ابى عبد اللّه عليه السّلام المحرم إذا غطى وجهه فليطعم مسكينا فقد[١] حمل على الاستحباب و لم يعملوا بظاهر الرواية مع احتمال ان تكون النسخة غطى رأسه كما في نقل آخر رواه صاحب الوسائل في باب الكفارات[٢] و الحاصل ان تغطية الوجه جائز للمحرم دون الرأس و اما إعادة التلبية إذا غطاه ناسيا و ان كان الظاهر من قوله عليه السّلام يلبى هو الوجوب كما هو ظاهر الشيخ في التهذيب و لكن غيره من الفقهاء أجمعوا على استحباب التلبية بعد التغطية، كما في الكفارة.
تذييل
بقي مطلب لم يتعرض له في الروايات، و انما ذكر الفقهاء في كتبهم، و هو وضع الرأس على الوسادة فهل تصدق عليه التغطية بستر بعض الرأس بذلك
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٥٥ من تروك الإحرام الحديث ٤
[٢] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٥ من بقية كفارات الإحرام الحديث ١