كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦٢ - الأمر الثاني في أدلة الاستصحاب
بالذكر لغلبة الدواعي و كثرتها فيهم دون النساء فلا فرق في إظهار الزينة للغير بين المرأة و المرء كما لا فرق في الرجال بين الأجانب و زوجها و غيره من المحارم و يمكن ان يستدل لجواز لبس الحلّي المعتاد برواية محمد بن مسلم عن ابى عبد اللّه قال: المحرمة تلبس الحلي كله إلا حليا مشهورا للزينة[١] و القدر المتيقن من المستثنى منه الحلي المعتاد لبسه الذي لا يعد التلبس به تزينا و تجملا.
و مثلها رواية نضر بن سويد عن ابى الحسن عليه السّلام قال سألته عن المرأة المحرمة أيّ شيى تلبس من الثياب قال تلبس الثياب كلّها إلا المصبوغة بالزعفران و الورس و لا تلبس القفازين و لا حليا تتزين به لزوجها[٢] و اما غير المعتاد من الحليّ يمكن ان يستدل لعدم جواز لبسه برواية الجلي عن ابى عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال: المحرمة لا تلبس الحلي و لا المصبغات الا صبغا لا يردع[٣] و هذه الرواية تحمل على غير المعتاد لبسه جمعا بينها و بين صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج المتقدمة الصريحة في جواز لبس المحرمة ما كانت تلبسه في بيتها نعم لو قلنا ان مفاد الصحيحة ان المعتاد لبسه لا يعد زينة فلا بد من حمل رواية الحلبي على التزين بعد الإحرام أو إظهارها للغير المنهي عنه في ذيل الصحيحة و بالجملة المستفاد من مجموع الروايات الواردة في الباب أمور لا بد من التوجه إليها في استنباط حكم المسئلة و الأقسام الثلاثة التي أشير إليها من أقسام الحلي
الأمر الأول
أن الأدلة العامة الصادرة عن الأئمة المعصومين عليهم السّلام ان الزينة محرمة على المحرم سواء كان بالنظر الى المرآة أو الاكتحال بالسواد و لعله يتحد مع الأمر الثاني.
الأمر الثاني
ان الحلّي المشهور للزينة لا يجوز لبسه كما في رواية محمد بن مسلم المتقدمة و هي مطلقة سواء قصد التزين به أم لا
الأمر الثالث
ان الحلي الذي كانت المرأة المحرمة تلبسه في بيتها يجوز لها
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٤٩ من تروك الإحرام الحديث ٤
[٢] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٤٩ من تروك الإحرام الحديث ٣
[٣] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٤٩ من تروك الإحرام الحديث ٢