كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥٥ - الأمر الأول في استصحاب حكم العقل
البعير و الحلمة من البعير بمنزلة القملة من جسدك فلا تلقها و الق القراد[١] و ظاهر الرواية ان الحلمة إذا وجدت في جسد البعير فهي بمنزلة القملة في جسد الإنسان و لا يجوز إلقائها و طردها من بعيره فهل يستفاد منه عدم جواز إلقائها من بعير غيره و لو لم يكن ذلك الغير محرما، أو لا يستفاد وجهان فان قلنا ان ما يتبادر الى الذهن من أحكام الإحرام و يستفاد منها ان يكون كل شيء في الحرم من الشجر و الدواب مأمونا من الأذى و التلف الا ما كان مؤذيا و متعديا عن مرقاة فلا يجوز إلقاء الحلمة من جسد كل حيوان سواء كان مركبا للمحرم أو غيره.
و يعارض ما تقدم خبر ابى عبد الرحمن سئل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يعالج دبر الجمل قال، فقال عليه السّلام: يلقى عنه الدواب و لا يدميه[٢] و ظاهره جواز إلقاء كل دابة من البعير و هو معارض لما تدل على المنع الا ان يحمل على الضرورة كما هو المتبادر و ان كان من الممكن ان يقال ان معالجة الحيوانات و إصلاحها أمر متعارف عادى لا يبلغ كثيرا ما الى حد الاضطرار و الإضرار و اما الصئبان و هو ما يطلق عليه بالفارسية رشك فهو من الجسد و ان لم يكن دابة فلا يجوز إلقائه لشمول التعليل له في قوله فإنه من جسده و ان كان بيض القمل.
و اما القتل فالرواية كلها في مورد القمل و استفادة العموم مشكل كما عن صاحب الحدائق و استشكل صاحب الجواهر قدس سره بان نصوص الحرمة موافقة للعامة بخلاف نصوص الجواز و فيه ان صرف الموافقة للعامة لا يوجب الصدور تقيه مضافا الى عمل الأصحاب في الجملة على الروايات و على كل حال الحكم بجواز قتل البرغوث و إلقائه غير مشكل و اما البق و الجراد و الزنبور و ما يتولد من الحيوانات فلا إشكال في جواز قتلها و إلقائها و إجراء الأصل عند الشك
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٨٠ من تروك الإحرام الحديث ٢
[٢] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٨٠ من تروك الإحرام الحديث ٦