كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٣٥ - الثاني حكم الشبهات الموضوعية
و الأمور المذكورة في الآية بعضها و منه الفسوق و ان كان حراما في غير حال الحج ايضا و لا يختص حرمته بالمحرم الا ان ذكره في عداد محرمات الإحرام اما لأجل أن وجوده يؤثر في إيجاد النقص في الحج المطلوب عند المولى أو ان تركه موجب لكمال فيه مطلوب بالنص إذ الحج مع ترك الفسوق مطلوب أوّلا و بالذات و مع الإتيان بالفسق مطلوب على نحو تعدد المطلوب فلا منافاة بين كونه حراما في غير حال الإحرام عموما و في حال الإحرام خصوصا بخلاف بعض المحرمات و الموانع الموجب لبطلان الحج إذا وجد.
في معنى الفسوق
وقع الخلاف في معنى الفسوق و قيل هو الكذب كما في الشرائع و نقل ذلك عن المقنع و النهاية و المبسوط و الاقتصاد و السرائر و الجامع و النافع و عن ظاهر المقنعة و الكافي و يظهر من بعض الروايات ايضا.
و عن الدروس و المختلف و جمل العلم و العمل انه الكذب و السباب و قيل هو الكذب و المفاخرة و عن أخر هو مطلق المنهيات و المحرمات و قد يدعى ان الفسوق هو الذي حرم بالإحرام فقط كالصيد و الطيب و نظائرهما كما ادعى انه الكذب على اللّه و رسوله أو أحد الأئمة عليهم السّلام و استظهر بعض هذه المعاني أو استأنس له من النصوص الواردة في المقام فالمهم نقلها و التأمل في جمعها فمنها.
رواية معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد اللّه: إذا أحرمت فعليك بتقوى اللّه و ذكر اللّه و قلّة الكلام الا بخير فان تمام الحج و العمرة ان يحفظ المرء لسانه الا من خير كما قال اللّه عز و جل فان اللّه يقول فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِي الْحَجِ فالرفث الجماع و الفسوق الكذب و السباب و الجدال قول الرجل لا و اللّه و بلى و اللّه[١]
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٣٢ من تروك الإحرام الحديث ١