كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢٣ - في أصالة الاشتغال
المرآة للزينة[١] و في رواية حريز عن ابى عبد اللّه لا تنظر في المرآة و أنت محرم لانه من الزينة[٢] و رواية معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد اللّه لا ينظر المحرم في المرآة لزينة فإن نظر فليلب[٣] فهل المراد من مدلول الروايات ان المرآة زينة أو النظر إليها بنفسها زينة أما المرآة فليست بزينة بل هي مقدمة لها باعتبار ان من يريد الزينة في العرف ينظر إليها ليرى ما فيه من الغبار و الدرن.
و اما النظر بما هو نظر لا يحسب زينة ايضا بل هو مقدمة لها فلا يتعلق النهي التكليفي به كما لا يتعلق بنفس المرآة بما هي آلة شفافة حاكية نعم غاية ما يمكن ان يقال ان الزينة المطلوبة لا تتحقق الا بالنظر الى المرآة و لتكميل ما هو المطلوب و رفع النقص الموجود نهى الشارع عن المقدمات ايضا لئلا يقع المكلف في الحرمة، و هي الزينة و التزين حال الإحرام، كما نهى عن شرب الخمر و نهى ايضا عن بيع العنب و غرسه و ساقيه و غيره من المقدمات، و كذا في النهي عن الربا و حرمته حرم الكتابة و الشهادة، و في المقام حرم الزينة و لأجل ان لا يقع المحرم في الحرام نهى تكليفا عن النظر إلى المرآة للزينة، لا للتداوي أو رفع ما يوجب الزحمة و النفرة في الوجه و العين و غيره، كما انه في المقدمات العقلية إلى الحرام لا يكون النهى متعلقا بها إلا إذا قصد التوصل، و لهذا قيد و النظر إلى المرآة بالزينة و قصد التزين لأجل ان لا يتحقق في الخارج ما هو المبغوض عند المولى، و اما وجوب التلبية بعد النظر إلى المرآة كما ورد في رواية معاوية بن عمار من قوله فان نظر
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٣٤ من تروك الإحرام الحديث
[٢] وسائل الشيعة ج ٩ الباب ٣٤ من تروك الإحرام الحديث ٣
[٣] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٣٤ من تروك الإحرام الحديث ٤