كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢٠ - في أصالة الاشتغال
تدور مدارها فيجب الالتزام به في الاكتحال ايضا سواء كان بالسواد أو بغيره و لا يفرق فيه بين الرجل و المرأة و تخصيص المحرمة بالذكر في رواية أبي بصير و النهى عن كحل أسود انما لغلبة ان الاكتحال به كثيرا ما يختص بالنساء لا الرجال كما ان غير الأسود يستعمل في التداوي و العلاج لا للزينة.
و لكن حققنا في مسئلة الطيب ان الحكم لا يختص بما ذكر في الروايات بل يعم كل طيب و الأربعة المذكورة في الروايات من مصاديقه لا لخصوصية فيها بل يمكن يقال ان العرف في ذلك الزمان كانوا يتطيبون به ففيما نحن فيه ايضا كذلك فالاكتحال بما فيه طيب يوجد ريحه لا يجوز للمحرم سواء كان وردا أو ورسا أو مسكا أو غيرها ممّا ذكر في النصوص نعم الأحوط ترك الأربعة أو الخمسة المذكورة و ان لم يوجد ريحها للتصريح بها و يظهر من بعض الروايات ان الاكتحال انما يحرم لأجل انه من الزينة كما تقدم و اما الزينة بما هي لم تذكر في عداد محرمات الإحرام سواء كانت اربع و عشرين أو أقل و انما ذكرت مصاديق منها كالحناء إذا بقي أثره بعد الإحرام أو الحلي إذا كانت خارجة عن المعتاد و النظر إلى المرآة و التختم لا بقصد السنة و التدهين بما فيه طيب و التطيب بما يوجد ريحه و لعل ذكر هذه الأمور لأجل ان المرء لا يمكن له التزين أو الاكتحال الا بها و في المرأة يتحقق بها و بالخلخال و غيرها و اما المنظار فقد ذكروه في المسئلة و عده بعض من الزينة و بناء على هذا الاحتمال هل يمكن ان يقال ان ما هو المحرم حال الإحرام بالأصالة هي الزينة نظرا الى التعليل المذكور بعد النهى عن بعض تلك الأمور في الروايات من قوله ان السواد زينة أو الأكحل أسود لزينة أو ان السواد من الزينة أو لا يمكن القول به و التعدي من الموارد المنصوصة الى كل ما يعد زينة فان الفقهاء رضوان اللّه عليهم لم يذكروا الزينة بما هي هي من محرمات الإحرام