كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٢٩ - في أحكام إحرام الصبي
و في الجواهر: و أما ما يظهر من صحيح معاوية بن عمار من اعتبار عدم وجدان الصبي الهدي في وجوب الصوم على الولي فلم نجد به قائلا، بل ظاهر الأصحاب خلافه، فيجب حمله على ارادة معنى «عنهم» من قوله «منهم».
و حاصله ان قوله «من لا يجد الهدي منهم فليصم عنه وليه» بمعنى أن الولي الذي لا يجد الهدى عن الصبيان يصوم عنه.
و عن زرارة عن أحدهما قال: إذا حج الرجل بابنه و هو صغير فإنه يأمره أن يلبى و يفرض الحج، فان لم يحسن أن يلبى لبوا عنه و يطاف و يصلى عنه. قلت: ليس لهم ما يذبحون. قال: يذبح عن الصغار و يصوم الكبار و يتقى عليهم ما يتقى على المحرم من الثياب و الطيب، و ان قتل صيدا فعلى أبيه[١].
و المفروض في الرواية أن الصبي إذا لم يجد ما يذبح عنه يذبح ما وجد عن الصغار و يصوم الكبار عوضا عن الهدي، و ليس المراد التفصيل بين الصغار، بأن الكبار من الصبيان- أي المميزين منهم- يصومون و يذبح عن غيرهم، لعدم مطابقة الجواب للسؤال حينئذ، بل المراد بحسب الظاهر أن الولي يصوم عن نفسه و يذبح الهدي عن الصبي كما في رواية ابن أعين.
عن عبد الرحمن بن أعين قال: حججنا سنة و معنا صبيان فعزت الأضاحي، فأصبنا شاة بعد شاة فذبحنا لأنفسنا و تركنا صبياننا،
[١] الوسائل ج ٨ الباب ١٧ من أقسام الحج الحديث ٥.